الفكر العقدي عند الشيخ بيوض وآثاره في الإصلاح حمو بن عيسى الشيهاني

Alsaidia_422_Modified

الجزء ١ · صفحة ٥٣

المبحث الثاني: آثار الشيخ بيوض العقدية

53

والقيتُ مئات ومئات من الدروس في تصحيح العقيدة … » (4).

يتأكد تصنيف دروس الشيخ بيوض ضمن آثاره العقدية لحرصه الدائم على إحكام صلة المواضيع المختلفة بمرجعيتها الإيمانية، ولكون جرأته في تناول القضايا الواقعية وصراحته في وضع الدواء في موضع الداء ثمرة اعتقاده، فقد كان الشيخ يعتقد حرمة السكوت عن قول الحق خوفًا من غضب العامة ويصرح بأن الأمة أوتيت من هذا الجانب الذي أصيب به بعض الدعاة الذين ذكرهم بواجب الجرأة في قول الحق ابتغاء وجه الله، ومن ذلك قوله: فكان الواحد منا يخاف أن يصادم آراء العامة ويخاف قولة الحق لأن العامة لا تقبلها، ولكن قُل الحق ولا يهمك أمرُ الناس قبلوه أم رفضوه، وهذا ما ننتهجه، أما أن يكون العالم يتملّق للعامة فلا يقول إلا ما يرضيهم، أو ما يخالف آراء آبائهم وأجدادهم فهذا حرام … وإنما علينا أن نمتثل قول الله تعالى وأمره: قُلِ اللهُ ثُمَّ دَرْهُمْ فِي خَوْضِهِمْ يَلْعَبُونَ (الأنعام (91) فاستمسكوا بالآية وردّدوها في كل حين

امتثل الشيخ بيوض هذه الآية في مسيرته الدعوية الطويلة قدوته في ذلك رسل الله الذين لم يتركوا التبليغ إلى أن أتاهم اليقين، وأوصى الدعاة إلى الله بالمصابرة في اتباع دربهم: فكما أنَّ الرسل لم يتركوا التبليغ والدعوة بسبب كثرة المكذبين، فكذلك على خلفائهم الأ يتركوا التبليغ والدعوة إلى الله لأن الناس آذوهم، أو لم يستجب لهم أحدٌ) (3).

1 - درس التفسير

كان الشيخ بيوض يهدف من تفسيره القرآن الكريم إصلاح المجتمع وتربيته مركزا على العقيدة وتحريك الإيمان وإعداد الجيل الذي يتحرك بالقرآن، إنَّ

(1) في رحاب القرآن سورة لقمان: 200/ 11.

(2)

(3)

م. ن: 248/ 11.

م. ن: 13/ 483.