Alsaidia_422_Modified
الجزء ١ · صفحة ٥٩المبحث الثاني: آثار الشيخ بيوض العقدية
59
سبيلاً) (المزمل: 19)، ثمَّ لا يعنينا بعد ذلك شيء من أمر المعارضة ثارت أو سكنت اشتدت أو ضعفت، فالصراع بين الحق والباطل طبيعي وقديم، ولكل منهما جولة ودولة، غير أنَّ العاقبة للحق فلا يهولنكم إخواني أمر هؤلاء، ولا تقيموا لهم وزنا لما يهرفون فأنتم أحق من صبر لهم وتغاضى عن ترهاتهم … » (4).
سندسًا: المقالات:
اتخذ الشيخ بيوض الصحافة من منابر رسالته، وقد أهله تكوينه الأدبي وفكره الإصلاحي لتحرير مقالات رصينة حركية في صحف أخيه أبي اليقظان، من عام 1345 هـ/ 1926 م إلى 1357 هـ/ 1938 م؛ ننتقي منها الآتي:
أ نشر الشيخ بيوض ست مقالات في جريدة «الأمة» تحت عنوان: «في - الوحدة العربية (2)، أصلح بها ما نشب من خلاف بين سليمان باشا الباروني وشكيب أرسلان، بسبب سوء الظن والتسرع في الحكم ..
برز البعد العقدي واضحًا في هذه المقالات، حيث امتثل فيها الشيخ لقول الحق سبحانه وتعالى: {وَإِذَا قُلْتُمْ فَاعْدِلُوا وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبى (الأنعام: 152) فأنصف القضية ولام سليمان باشا الباروني الإباضي، وقد سُرَّ بهذه المقالات الستة علماء المغرب الكبير المصلحون وأعلام الإصلاح في الجزائر، فأثنى عليها الشيخ عبد الحميد بن باديس والشيخ العقبي والشيخ البشير الإبراهيمي وشكروا الشيخ بيوض على تلك المقالات التي شرفت الجزائر والمغرب» (3).
قدم الشيخ أبو اليقظان صاحب الجريدة لهذه المقالات الست بمقدمة بين فيها تميّز مقالات الشيخ بيوض عن باقي المقالات - المنشورة في موضوع هذه الأزمة التي لم تسلم من الانحياز لأحد الطرفين والإسهام في إذكاء الخلاف، أما الشيخ
04:
(1) رسالة بتاريخ: ربيع الأول 1354 هـ / 06 جوان 1935 م، عن محمد ناصر: الشيخ بيوض: 300. (2) نشرت جريدة الأمة المقالات الست في أعدادها: 156 - 161، سنة 1938 م. (3) محمد علي دبوز: أعلام الإصلاح في الجزائر: 100/ 5.