الفكر العقدي عند الشيخ بيوض وآثاره في الإصلاح حمو بن عيسى الشيهاني

Alsaidia_422_Modified

الجزء ١ · صفحة ٦٣

63

المبحث الثالث: تحديد مفاهيم عن ذلك هو كون لفظ الإيمان القرآني أعمق وأقوى إيحاء من لفظ العقيدة، لأنه يضمّ عنصري العقل والنفس معا (3)، وبمرور الزمن توسع مجال العقيدة“ وانضافت إليه مسائل بسبب الصراعات السياسية والمذهبية، وأصبح هذا المصطلح فيه إلزام للناس بأمور ليست من الإسلام في شيء (2).

""

لا مانع من استخدام مصطلح العقيدة بناء على ما تعارف عليه الناس بشرط تمييز ما استحدث فيه من مسائل والامتناع عن امتحان الناس به أما المصطلح الشرعي الأصلي فهو الإيمان، فما هو تعريفه؟ وما العلاقة بينه وبين العمل؟ وماذا عن زيادته ونقصانه وأبعاده العقدية والسلوكية؟

ثانيا: الإيمان:

الإيمان لغة:

معنى الإيمان في اللغة التصديق، ضده التكذيب (3)، ومن ذلك قوله تعالى:

وَمَا أَنتَ يمُومِن لَّنَا وَلَوْ كُنَّا صَادِقِينَ} (يوسف: 17).

الإيمان اصطلاحا:

يرى الشيخ بيوض أن للفظ الإيمان مدلولين:

1 - جميع ما شرعه الله

من عقيدة وقول وعمل، وهو مذهب الإباضية. والسلفية، بدليل قوله تعالى: {إِنَّمَا الْمُومِنُونَ الذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ

(1) عمار طسطاس: منهج المودودي في صياغة العقيدة الإسلامية، رسالة ماجستير، جامعة الأمير عبد القادر قسنطينة، السنة الجامعية: 1412 هـ/ 1991 م. ص: 03 - 04.

(2) حسن بن فرحان المالكي: قراءة في كتب العقائد المذهب الحنبلي نموذجًا، ط 2، مركز الدراسات التاريخية عمان، الأردن 1425 هـ / 2004 م: 4

(3) ابن منظور لسان العرب: 1/ 223

24:

(4) ابن تيمية: الإيمان، تح محمد الزبيدي، ط 1، دار الكتاب العربي، بيروت، 1414 هـ/ 1993 م: 36؛ البيهقي: الاعتقاد والهداية إلى سبيل الرشاد على مذهب السلف أهل السنة والجماعة، تح عبد الله محمد

=

5