الفكر العقدي عند الشيخ بيوض وآثاره في الإصلاح حمو بن عيسى الشيهاني

Alsaidia_422_Modified

الجزء ١ · صفحة ٦٤

64

الفصل التمهيدي: معالم ومفاهيم

قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ الذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ أَوْلَئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا … (الأنفال: 2 - 4)، فهذا نص صريح يدلّ وبطريق الحصر على أن جميع الأعمال الصالحة داخلة في مفهوم الإيمان)، كما استدل الشيخ بأن جميع ما ورد في القرآن من أوامر ونواه وأحكام، وما جاء في السنة يدل دلالة صريحة واضحة على أن الإيمان عقيدة وقول وعمل (2).

(3)

2 - تصديق القلب بأصول الدين، فيلاحظ أن الشيخ بيوض لم يشترط دخول العمل في مدلول كلمة الإيمان إلا أنه اعتبره شرطا لقبوله، «نعم هو شرط وإن لم يدخل، ولكنه شرط قبول الإيمان، وحصول الجزاء الأوفى للإيمان مشروط بالعمل الصالح).

وهذا القول الثاني هو رأي الشيخ امحمد اطفيش في تعريف الإيمان)، وهو يتفق في مبناه مع تعريف الأشاعرة والماتوريدية)، ويتفق في معناه مع القول المشهور عند الإباضية من حيث اشتراط العمل في قبول الإيمان

يلاحظ أن لتعريف الشيخ اطفيش والشيخ بيوض الإيمان بالتصديق القلبي أبعادًا عقدية وسلوكية تتمثل في شد الانتباه إلى ضرورة تجديد الإيمان وتحريكه في

الدرويش، ط 1، اليمامة للطباعة والنشر والتوزيع، دمشق - بيروت، 1420 هـ/ 1999 م: 287؛ السالمي:

مشارق أنوار العقول: 2/ 201.

(1) في رحاب القرآن، سورة السجدة: 107/ 12.

(2) م. ن: سورة المؤمنون: 14/ 5.

(3) م. ن: سورة الزمر: 315/ 15

(4) من سورة الكهف: 172/ 2

(5) مصطفى وينتن آراء الشيخ امحمد بن يوسف اطفيش العقدية: 291.

(6) الأشعري: كتاب اللمع في الردّ على أهل الزيغ والبدع، نشر وتصحيح الأب رتشرد يوسف مكارثي اليسوعي، المطبعة الكاثوليكية، بيروت، 1952 م: 75؛ الجويني: كتاب الإرشاد إلى قواطع الأدلة في أصول الاعتقاد 397؛ الماتوريدي: كتاب التوحيد، تح فتح الله خليف دار الجامعات المصرية. د. ت. ن: 380.