Alsaidia_422_Modified
الجزء ١ · صفحة ٧٠70
الفصل التمهيدي: معالم ومفاهيم
فمعنى الحديث: من قال لا إله إلا الله وقد كان كافرا يزني ويسرق ويشرب الخمر … فإنّه في اليوم الذي يعلن فيه إسلامه فإن الله يغفر له ما تقدم من ذنبه، ويبدأ عمله منذ ذلك اليوم، والإسلام جب لما قبله (1)
الإيمان والإسلام
الإسلام لغة: الاستسلام والانقياد)
أشار الشيخ بيوض إلى العلاقة بين المعنى اللغوي والاصطلاحي للإسلام منبها إلى أن الغفلة عن الأصل اللغوي للإسلام أفقدت معناه العميق الحركي حتى صار المسلم لكأنه لقب من الألقاب الجامدة، وليست كلمة متصرفة لها معنى» (3).
الإيمان والإسلام لفظان يردان مقترنين أو منفصلين، فيفهم من خلال السياق مدلول كل منهما وتحدّد العلاقة بينهما، إما الاختلاف أو الترادف أو غير ذلك، ففي حال اقترانهما يتميز كل منهما بمفهومه الخاص وتربط بينهما علاقة السببية، ذلك أن الإيمان حين يحل في قلب امرئ يثمر استسلام الجوارح لأمر الله تعالى، فإذا اجتمعت هذه العقيدة في القلب والمعبر عنها بالإيمان، ترتب عنها الإسلام في الظاهر، فيكون المرء مؤمنًا بقلبه مسلما، بظاهره، فإذا فرقنا بين الإيمان والإسلام فمعناهما هو هذا» (4).
وقد استدل الشيخان ابن تيمية (5) وإبراهيم بيوض بحديث جبريل عليه
(1) في رحاب القرآن، سورة الأنبياء: 224/ 4.
(2) ابن منظور لسان العرب: 345/ 6 (3) في رحاب القرآن، سورة لقمان: 424/ 11.
(4) م. ن: سورة الأحزاب: 315/ 12 - 316
(5) أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام الحراني الدمشقي، تقي الدين ابن تيمية (661 - 728 هـ/ 1263 - 1328 م) ولد في حران وانتقل دمشق فنبغ واشتهر كان كثير البحث في فنون الحكمة، داعية إصلاح في الدين له تصانيف كثيرة، منها: "الفتاوى" خمس مجلدات، و الايمان“ و ”الجمع بين النقل والعقل" و "منهاج السنة" و"الفرقان بين أولياء الله وأولياء الشيطان“ و ”الواسطة بين
=