Alsaidia_422_Modified
الجزء ١ · صفحة ٧١المبحث الثالث: تحديد مفاهيم
(1)
71
السلام على التمييز بين مفهومي الإسلام والإيمان، فحين سئل الرسول صلى الله عليه وسلم عن الإسلام أجاب بشعائر الدين الظاهرة الخمسة، ولما سئل عن الإيمان أجاب بأصوله الإيمانية الستة (2)، واستدل الشيخ بيوض بقول الله تعالى: ﴿فَأَخْرَجْنَا مَن كَانَ فِيهَا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فَمَا وَجَدْنَا فِيهَا غَيْرَ بَيْتٍ مِّنَ الْمُسْلِمِينَ﴾ (الذاريات: 35 - 36) على ورود مصطلحي الإسلام والإيمان بمعنى واحد (3)، حيث إنهما إذا افترقا أفاد كل منهما معنى الدين الشامل لأصوله وفروعه العملية).
زيادة الإيمان ونقصانه
يرى الإمام جابر بن زيد) وغيره من متقدمي الإباضية أن الإيمان لا
الحق والخلق" و"السياسة الشرعية توفي سنة 728 هـ / 1328 م وهو معتقل بقلعة دمشق، فخرجت دمشق كلها في جنازته. ولابن قدامة كتاب في سيرته سماه "العقود الدرية في مناقب شيخ الاسلام أحمد بن تيمية. الزركلي: الأعلام 144/ 1.
(1) الربيع: الجامع الصحيح، تح محمد إدريس و عاشور بن يوسف، ط 1 دار الحكمة بيروت، مكتبة الاستقامة عمان، 1415 هـ حديث 769، ص: 295؛ مسلم الصحيح، کتاب الإيمان، باب بيان الإيمان والإسلام والإحسان، حديث: 08، 37/ 1. (2) ابن تيمية: كتاب الإيمان: 35 - 36؛ في رحاب تفسير القرآن الكريم، سورة الذاريات، القرص الخامس DVD تسجيلات الحياة القرارة.
66
(3) في رحاب تفسير القرآن الكريم، سورة الذاريات، القرص الخامس DVD، تسجيلات الحياة القرارة. (4) في رحاب القرآن، سورة الحج: 4/ 165. (5) جابر بن زيد اليحمدي الأزدي، أبو الشعثاء، إمام أهل الدعوة والاستقامة، ولد بقرية "فرق ولاية "نزوى" بعمان عام 18 هـ/ 639 م، ونشأ في أحضان عائلة علم ورواية، ثم قصد البصرة، وكان يتنقل بينها وبين الحجاز، طلبًا للعلم، وروى الحديث عن ثلة من خيرة الصحابة، منهم: عائشة أم المؤمنين وعبد الله بن عباس، وعبد الله بن عمر، وعبد الله بن مسعود، وأنس بن مالك، ومعاوية بن أبي سفيان، وعبد الله بن الزبير وجابر بن عبد الله، وأبو هريرة، وأبو سعيد الخدري … وغيرهم. ويروى عن جابر أنه قال: «أدركت سبعين بدريا فحويت ما عندهم إلا البحر، عبد الله ابن عباس». توفي عام 93 هـ/ 711 م. ابن سلام بدء الإسلام وشرائع الدين،26، 55، 60، 99، 108 - 110 الأصفهاني أبو نعيم: حلية الأولياء، 12/ 3؛ الدرجيني: طبقات المشايخ 81/ 1؛ 205/ 28 - 214؛ الشماخي: السير، 67/ 1 - 72؛ جمعية التراث: معجم أعلام الإباضية، 217/ 2 - 220).