Alsaidia_422_Modified
الجزء ١ · صفحة ٧٣المبحث الثالث: تحديد مفاهيم
133
73
ذلك علماء الحديث (1) وبعض الإباضية، كالشيخ أبي عمار عبد الكافي (2) والشيخ
بيوض (3).
خلاصة المسألة:
الزيادة والنقصان في الإيمان تتعلقان بخصاله العملية لا بالتصديق البرهاني، وللنقصان حد لا يسمى ما دونه إيمانا كما أشار إلى ذلك الشيخ بيوض، أما جمهور الإباضية فلا يرون نقصان الإيمان، باعتباره كلاً لا يتجزا.
أسباب ازدياد الإيمان
يزداد المؤمن إيمانا بقدر الاستزادة من براهينه ومجاهدة النفس ابتغاء وجه الله تعالى، ويتحقق ذلك بأسباب منها:
1 - تلاوة القرآن:
القرآن الكريم مصدر الهداية، فإن المؤمن يزيده تدبّر آياته إيمانا، لقول الله تعالى: وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آياتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا} (الأنفال: (02) وقوله: ﴿فَأَمَّا الذينَ آمَنُوا فَزَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَهُمْ يَسْتَبْشِرُونَ﴾ (التوبة: 124).
-2 - معرفة أسماء الله الحسنى:
يزداد المؤمن إيمانا كلما زاد معرفة بربّه وبأسمائه الحسنى وتأمل في تجلياتها في الكون ونحن في حاجة إلى تقوية الإيمان في القلب، وتقوية التوجه إلى الله، والإيمان المطلق بقدرته وإرادته ونفاذ أمره» (4).
(1) البيهقي، الاعتقاد: 287.
(2) أبو عمار: الموجز: 97/ 2، 98.
(3) في رحاب القرآن، سورة المؤمنون: 14/ 5؛ سورة غافر: 16/ 90. م. ن: سورة القصص: 392/ 8؛ وانظر تفسير سورة طه 327/ 3
(4)