الفكر العقدي عند الشيخ بيوض وآثاره في الإصلاح حمو بن عيسى الشيهاني

Alsaidia_422_Modified

الجزء ١ · صفحة ٧٦

76

الفصل التمهيدي: معالم ومفاهيم

العملية واعتباره مجرّد إقرار خال من الالتزام العملي، فتسبب هذا التصوّر الخاطئ في فصل الإيمان عن العمل بمفهومه الشامل لكل مناحي الحياة، مؤكدًا أن هذا الفصل هو مشكلة المسلمين الأساسية التي تؤثر سلبًا على جميع أحوالهم في المعاش والمعاد (1)

تترتب عن الفصل بين الإيمان والعمل نتائج خطيرة على مستوى الفرد والجماعة، وعلى مستوى الأمة الإسلامية بصفة عامة، وهذا يدل على أن سلوك من يعتقد الإيمان مرتبطًا بالقول والعمل يكون مخالفاً تمامًا لسلوك من لا يعتقد ذلك نجاته في مجرد نطقه بالشهادة أو اعتقادها في قلبه دون أن يدفعه هذا إلى تجسيده في الواقع، وما استطاع المسلمون أن يعودوا إلى نهضتهم الأخيرة بعد الانحطاط إلا بمراجعة هذا الأصل واعتبار العقيدة تصديقاً وعملاً» (2).

ويري

لقد صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم في تسمية من أتبع نفسه هواها بالعاجز وإن أظهر الرجاء في الله، لأنّ حسن الظن في الله يصدقه العمل، والرجاء في الله حَسَنٌ ما

دام مصحوبًا بالعمل، فالمؤمن يعمل الصالحات وقلبه واجف بين الخوف والرجاء، يرجو رحمة الله ويخاف عذابه

(3)

ثالثًا: المنهج:

(c

المنهج في اللغة هو الطريق البين إلى الحق في أيسر سبله)، ولفظة المنهج مأخوذة من النهج، وهو الطريق المستقيم الواضح المستبين، يقال: «نهج الطريق - فعل لازم بمعنى استقام ووضح واستبان (5).

(1) في رحاب القرآن، سورة الأنبياء: 4/ 100؛ سورة الحج: 232/ 4؛ سورة السجدة: 107/ 12 - 108. (2) مصطفى وينتن آراء الشيخ امحمد بن يوسف اطفيش العقدية: 292.

(3) في رحاب القرآن، سورة الأنبياء: 124

(4) المعجم الوسيط، ط 2، مجمع اللغة العربية، دار الدعوة استانبول، تركيا، د. ت. ن: 957/ 2.

(5) ابن منظور، لسان العرب: 300/ 14