الفكر العقدي عند الشيخ بيوض وآثاره في الإصلاح حمو بن عيسى الشيهاني

Alsaidia_422_Modified

الجزء ١ · صفحة ٧٧

المبحث الثالث: تحديد مفاهيم

77

أما في الاصطلاح فقد عرف الأستاذ عبد الرحمن بدوي منهج البحث العلمي بأنه: «الطريق المؤدي إلى الكشف عن الحقيقة في العلوم، بواسطة طائفة من القواعد العامة تهيمن على سير العقل وتحدد عملياته حتى يصل إلى نتيجة معلومة» (1).

المنهج العقدي: تعددت مناهج البحث في العقيدة، كما قال الشيخ بيوض: «كل المذاهب تأخذ أحكامها من كتاب الله وسنة رسوله، لكنهم يختلفون في طرق الاستنباط (2) واشتهر في عرض عقيدة الإسلام نوعان من المناهج منهج القرآن ومنهج المتكلمين.

معالم المنهج العقدي في القرآن:

1 - عمومية المنهج لكل الناس المنهج القرآني ليس خاصا بطبقة معينة أو عصر معين، بل هو منهج صالح للعالمين.

-

مخاطبة الفطرة الإنسانية أدلة القرآن واضحة فطرية يتجاوب معها الناس من جميع الطبقات والأجناس.

3 - تهيئة ذات الإنسان لغرس الإيمان فيه: فالقرآن يوجّه الإنسان إلى طلب العلم وإلى الصدق نفسه، كما يرشده إلى التشكيك في الموروث الفاسد من المعتقدات والأساطير. 4 - إحاطة الإنسان بالمثيرات الشعورية والمنطقية: القرآن الكريم ليس كتاب لاهوت ولا كتاب قانون يحوي مواد جافّة … بل خاطب فطرة الإنسان وعقله وربط أصول الإيمان بآثارها الواقعية في حياته ..

(1) عبد الرحمن بدوي مناهج البحث العلمي، ط 3، وكالة المطبوعات، الكويت، 1977 م: 05. (2) إبراهيم بيوض: فتاوى الإمام الشيخ بيوض، إعداد الشيخ بكير بن محمد الشيخ بالحاج، ط 1 المطبعة العربية، غرداية - الجزائر، 1408 هـ/ 1988 م: 1/ 49.