الفكر العقدي عند الشيخ بيوض وآثاره في الإصلاح حمو بن عيسى الشيهاني

Alsaidia_422_Modified

الجزء ١ · صفحة ٧٨

78

الفصل التمهيدي: معالم ومفاهيم

5 - آيات الآفاق والأنفس: توجيه الفكر الإنساني إلى التفكر في الكون والنفس لتثبيت حقائق الإيمان.

6 - تأكيد أصالة العقيدة في الوجود الإنساني: من حيث تجاوبها مع الفطرة السوية في أعماق النفس الإنسانية، ومن حيث توغلها في عمق التاريخ الإنساني، حيث دلّت الآيات وفصلت القصص أن التوحيد الخالص هو مفتاح دعوة الأنبياء جميعا من لدن أبينا آدم عليه السلام).

7 - الوضوح والموافقة لبداهة العقل والاستعصاء على المتناقضات والمتشابهات. يثمر المنهج القرآني إيمانا صافيا حركيا يشكل محور حركة المؤمن في كل شؤون حياته المناسكية والمدنية: قُل إِنَّ صَلاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ} (الأنعام: 162) فالمؤمن يزداد بالقرآن إيمانا وتزكية لنفسه، فهذه الميزة لا تنتجها مناهج المتكلمين التي اتسمت بالتجريد والتعقيد.

يقول الزركشي: وما من دلالة وتقسيم وتحديد شيء من كليات المعلومات العقلية والسمعية إلأ وكتاب الله قد نطق به لكن أورده على عادة العرب دون

دقائق أحكام المتكلمين (2).

معالم منهج المتكلمين:

لقد قام علم الكلام في عهوده الأولى بربط الأمة الإسلامية بمرجعيتها العقدية، وتعامل إيجابيا مع الفكر الوافد، وواجه التحديات الطارئة على الواقع الإسلامي، وكان فضله على الأمة عظيما، لم يكن فضل الأولين على الآخرين في أخذ ما يستحق الأخذ، ومكافحة خلافه فقط، بل في تمليك ما أخذوه لأنفسهم بأن

(1) عبد الرحمن الزنيدي: مناهج البحث في العقيدة الإسلامية في العصر الحاضر، ط 1، دار إشبيليا، الرياض، 1418 هـ/ 1998 م، ص: 335. (2) الزركشي: البرهان في علوم القرآن، تح يوسف عبد الرحمن المرعشلي وآخران، ط 2، دار المعرفة، بيروت لبنان، 1415 هـ/ 1994 م: 2/ 147.