Alsaidia_422_Modified
الجزء ١ · صفحة ٨٨88
الفصل الأول منهج الشيخ بيوض في التعامل مع مصادر العقيدة
(2)
حيث يقول: «إن طريقتنا مع كلام الله تفسير القرآن بالقرآن (1) وكان يهدف من تتبع هذا المسلك استجلاء المعنى، واستخراج الأسرار والحكم، حيث يقول: ومن تأويلات القرآن وتفسيراته ما كان يؤخذ بتقابل الآيات في موضوع واحد، فتظهر المعاني وتظهر الحكم والأسرار … وما فسر القرآن مثل القرآن» (3).
والسعي لاستكمال الصورة للقضية المراد تحليلها مطلب منهجي، ذلك لأنَّ أجزاءها قد تكون متفرقة في بعض سور القرآن: (وإذا جمع البعض إلى البعض تكتمل الصورة الحقيقية (4) وقد مثل الشيخ بيوض لذلك بالعجل الذي قدمه سيدنا إبراهيم عليه السلام لضيفه حيث وصفته سورة الذاريات أنه عجل سمين فَجَاءَ يعجل سمين (الذاريات: 26) ودلّت سورة هود على طريقة طبخه فَمَا لبث أن جَاءَ يعجل حنيذ (مود: 69) (5).
فلا نطلب تفسيرًا للكلمات في غير القرآن، وهكذا مواضيع القرآن لا يكتفى فيها بآية واحدة ترد في سورة معينة، وإنما لا بد من جمع كل ما ورد في القرآن حتى يُبين بعضه بعضاً، ويفسر بعضه بعضا» (6).
فقد كان الشيخ بيوض يدعو إلى الجمع بين الآيات والمقارنة بينها قصد تجلية المعنى واكتمال الصورة الواضحة للموضوع المعالج)، ويحدر من نتائج الاقتصار في الاستدلال على آية واحدة والتغاضي عن غيرها، لكون هذا النهج مفضيّا إلى
(1) في رحاب القرآن، سورة الشورى: 17/ 205.
(2) من سورة الشورى 17/ 249
(3) من سورة لقمان: 182/ 11. (4) من سورة الصافات: 14/ 365. (5) من سورة العنكبوت: 141/ 9. (6) م. ن: سورة ص: 15/ 225.
(7) من سورة النور: 315/ 6 سورة العنكبوت: 141/ 9.