الفكر العقدي عند الشيخ بيوض وآثاره في الإصلاح حمو بن عيسى الشيهاني

Alsaidia_422_Modified

الجزء ١ · صفحة ٩٠

90

احد

الفصل الأول منهج الشيخ بيوض في التعامل مع مصادر العقيدة

الشيخ بيوض في أكثر من موضع على ضرورة تفسير القرآن بالقرآن، كما أولى منهج الجمع بين الآيات في الموضوع الواحد (التفسير الموضوعي) عناية كبرى واشترط على من أراد أن يفهم موضوعا من المواضيع أن يجمع كل الآيات الواردة في نفس الموضوع حتى تجتمع له عناصر الفهم (1).

يعتبر تفسير القرآن بالقرآن أرضية صلبة لأسلوب حديث في التفسير، يسمى التفسير الموضوعي" وقد وظفه الشيخ بيوض في علاجه للقضايا العقدية، حيث يجمع الآيات في الموضوع المدروس ويرتبها قصد اكتمال الصورة عنده ليهتدي بذلك إلى استنتاجات مؤصلة.

للتفسير الموضوعي قسم آخر يعنى بالوحدة الموضوعية للسورة القرآنية، يرتكز على اكتشاف المحور الأساسي للسورة، وفي معرفته عون على استجلاء معاني آياتها، وعلى الترجيح الصحيح عند احتمال الآية أكثر من معنى، وقد أشار الشيخ بيوض إلى هذه الطريقة في قوله: من المعلوم أنَّ كُلَّ سورة من سور القرآن الكريم طويلة كانت أو متوسطة أو قصيرة - إلأ وتدور على موضوع يشكل وحدة السورة، حَتَّى لكأنَّ السورة كل لا يتجزاً لها وحدة تجمعها بين مختلف آياتها، من أولها إلى آخرها» (2).

الالتزام بمنهج التفسير الموضوعي في القرآن الكريم له أبعاد منها:

أ- فهم القرآن بمنهج متناسق لا تناقض فيه ولا تضارب.

ب ردّ ما خالف مقاصد القرآن.

ج - تكوين شخصية المسلم السوية، المحصنة من الانفصام بين العقيدة الصحيحة

والسلوك اليومي

(3)

(1) في رحاب القرآن، سورة القصص: 8/ 344. (2) من سورة الشورى 352/ 17.

(3) صالح حمدي: منهج الشيخ بيوض في عرض الإلهيات من خلال تفسيره في رحاب القرآن،

=