الفكر العقدي عند الشيخ بيوض وآثاره في الإصلاح حمو بن عيسى الشيهاني

Alsaidia_422_Modified

الجزء ١ · صفحة ٩١

المبحث الأول: تعامل الشيخ بيوض مع القرآن الكريم

ثالثًا: تفسير القرآن بالسنة:

91

أنزل الله كتابه المبين على نبيه العربي المبين، فكلام الله مبين «وما ترك الله شيئا إلا وبينه، إما تصريحا أو تلويحا، إما في كلامه في القرآن وإما فيما أوحاه لنبيئه وأمره بتبيينه للناس، إذ قال له: ﴿وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ﴾ (النحل: 44).

(1)

في القرآن إجمال كبير وبيانه في السنّة» (2)، ذلك أن الرسول صلى الله عليه وسلم لا ينطق عن الهوى وإنْ هُوَ إِلا وَحْيٌ يُوحَى الله (النجم: (04) فسنته الصحيحة جزء من الوحي، فمرد الأمور كُلَّها إلى الله، وبهذا تدخل السنة في الكتاب» (3).

فسر الشيخ بيوض القرآن الكريم بالسيرة النبوية باعتبارها تطبيقا عمليا للقرآن، كما فسره بالحديث النبوي باعتباره البيان النظري، ومن ذلك تبيين معنى قوله تعالى: ﴿وَمَا أَمْرُ السَّاعَةِ إِلا كَلَمْحِ الْبَصَرِ أَوْ هُوَ أَقْرَبُ﴾ (النحل: 77) بقول الرسول صلى الله عليه وسلم: … وَلَتَقُومَنَّ السَّاعَةُ وَقَدْ نَشَرَ الرَّجُلاَن ثَوْبَهُمَا بَيْنَهُمَا فَلَا يَتَبَايَعَانِهِ وَلَا يَطُويَانِهِ، وَلَتَقُومَنَّ السَّاعَةُ وَقَدِ انْصَرَفَ الرَّجُلُ بِلَبَن لِقْحَتِهِ فَلَا يَطْعَمُهُ، وَلَتَقُومَنَّ السَّاعَةُ وَهُوَ يَلِيطُ حَوْضَهُ فَلاَ يَسْقِي فِيهِ، وَلَتَقُومَنَّ السَّاعَةُ وَقَدْ رَفَعَ أَحَدُكُمْ أَكْلَتَهُ إِلَى فِيهِ فَلَا يَطْعَمُهَا).

=

مذكرة مقدمة لنيل درجة الماجستير في العقيدة، كلية العلوم الاجتماعية والعلوم الإسلامية، قسم أصول الدين جامعة الحاج لخضر - باتنة، السنة الجامعية: 1426 - 1427 هـ / 2005 -

41 - 40:2006

(1) في رحاب القرآن، سورة الشورى: 70/ 17.

(2)

(3)

(4)

م. ن: 67/ 17.

من سورة الدخان: 15/ 18

م. ن: سورة الأحقاف: 252/ 18، والحديث رواه البخاري في صحيحه، كتاب الرقاق، باب طلوع الشمس من مغربها، حديث رقم 6141، 5/ 2386.