Alsaidia_422_Modified
الجزء ١ · صفحة ٩٣المبحث الثاني: تعامل الشيخ بيوض مع السنة النبوية
المبحث الثاني
تعامل الشيخ بيوض مع السنة النبوية
93
حجة الله عَلى عباده قامت بإنزال الكتب وإرسال الرسل، وأنكر الشيخ بيوض أن ينسب إلى الإباضية القول بتكليف الله عباده بالإلهام من غير كتاب ولا رسول، مستدلاً عَلَى ذلِكَ بآيات منها قوله تعالى: {لَقَدَ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا بِالْبَيِّنَاتِ وَأَنزَلْنَا مَعَهُمُ الْكِتَابَ وَالْمِيزَانَ لِيَقُومَ النَّاسُ بِالْقِسْطِ (الحديد: 25)، «فتمسكوا أيها الإخوان بالعقيدة الحقة الصحيحة الصريحة من أنَّ حجة الله لم يقمها على عباده إلا عنده» (1) برسله وكتبه التي جاؤوا بها من وقد اعتنى الشيخ بيوض بخدمة السنة النبوية حيث شرح في المسجد كتاب الجامع الصحيح مسند الربيع بن حبيب، ثم شرح فتح الباري شرح صحيح البخاري، الذي دامت حلقات تدريسه خمسة عشر عامًا، وكان لها أثر كبير في توجيه طلبته وتنوير الحياة الاجتماعية بأنوار السنة المحمدية، قال الشيخ عدون بمناسبة حفل اختتام شرح فتح الباري: .... بهذه الروح العالية في هذه الدروس الغالية علمهم كيف يقدسون كلام من لا ينطق عن الهوى، وكيف يقدمونه عَلَى كل كلام سواه، وعلمهم كيف يبحثون مع الباحثين … ويستخرجون الجواهر من بحر السنة … » (2).
وبين أنَّ الدين شامل لكل مناحي الحياة فلا ينبغي أن يصدر سلوك المؤمن إلا من الأصلين نقلاً أو استنباطا، والدين: قال الله قال الرسول، أو قال الصحابة إذا كان نقلاً من المعصوم ولا من عندهم إلا إذا أجمعوا وثبت الإجماع، وأما سوى هذا فلا يُعدُّ شيئًا» (3).
(1) إبراهيم بيوض: الفتاوى: 1/ 50 - 51.
(2) محمد ناصر بوحجام الشيخ إبراهيم بيوض المصلح المربي، ط 1، الجيل الواعد، سلطنة عمان،
104:2004
(3) في رحاب القرآن، سورة لقمان: 514/ 11.