الفكر العقدي عند الشيخ بيوض وآثاره في الإصلاح حمو بن عيسى الشيهاني

Alsaidia_422_Modified

الجزء ١ · صفحة ٩٨

98

الفصل الأول منهج الشيخ بيوض في التعامل مع مصادر العقيدة

:ثانيا: طريقة الاستدلال بأحاديث الاعتقاد:

يستدل الشيخ بيوض بالروايات الحديثية في هذا المجال، وقد يصرح أنها متواترة، أو يكتفي بإثبات صحتها، وقد يوردها معراة من ذينك ذلك: البيانين، ومن

-

-1 قوله في سياق كلامه عن حادثة الإسراء والمعراج، ورؤية نبينا محمد لسائر الأنبياء: فنحن نعلم من الروايات المتواترة أنَّ الله تعالى بعث كل الأنبياء وصلى بهم إمامًا في بيت المقدس … » (4).

2 - وعند حديث الشيخ عن أثر الشرك الخفي يوم القيامة ذكر أنه وردت في الموضوع آيات قرآنية وأحاديث صحيحة كثيرة، ثم ذكر حديث الثلاثة الأوائل الذين تستعر بهم نار جهنم، فاستهله بقوله: «فقد صح في الحديث أن ثلاثة هم

أول … (2) ثم علّق عليه بقوله: (فهذا الحديث الصحيح يبين لنا خطر الرياء» (3). فيلاحظ تأكيد الشيخ على تبيين صحة الحديث، ويبدو أنه يقصد من التأكيد على ذكر درجة الحديث التأثير في المستمعين نظرًا لما يتضمنه الحديث من وعيد شديد له أبلغ الأثر في التربية.

وقال الشيخ عن جبريل عليه السلام: «ولقد ثبت في الحديث الصحيح عن النبيء أنه رأى جبريل وله ستمائة جناح، وصح أنه رآه

(1) في رحاب القرآن، سورة الصافات: 508/ 14 - 509. (2) نص الحديث عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قال: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: إِنَّ أَوَّلَ النَّاسِ يُقْضَى يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَيْهِ رَجُل استشهدَ فَأْتِيَ بِهِ فَعَرْفَهُ نِعَمَهُ فَعَرَفَهَا قَالَ فَمَا عَمِلْتَ فِيهَا؟ قَالَ: قَائِلْتُ فِيكَ حَتَّى اسْتُشْهِدْتُ، قَالَ: كتبت وَلَكِنَّكَ قَائِلت لأنْ يُقَالَ جريء فَقَدْ قِيلَ، ثمَّ أُمِرَ بِهِ فَسُحِبَ عَلَى وَجْهِهِ حَتَّى أُلْقِيَ فِي النَّار … ) إلى آخر الحديث، وذكر فيه رَجُلاً تَعَلَّمَ الْعِلْمَ وَعَلَّمَهُ وَقَرَأَ الْقُرْآنَ لِيُقَالَ: عَالِمٌ وَقَارِئَ، وَرَجُلاً وَسُعَ اللهُ عَلَيْهِ وَاعْطَاهُ مِنْ أَصْنَافِ الْمَالِ كُلَّهُ لِيُقَالَ: هُوَ جَوَادٌ. مسلم الصحيح، باب من قاتل للرياء والسمعة

استحق النار، حديث 1905، 3/ 1513.

(3) في رحاب القرآن، سورة لقمان: 202/ 11.