Alsaidia_111_Modified
الجزء ١ · صفحة ١١١ن معالم الالحق
العنصر السادس: الرواية التي فيها: (يخرُج) قوم من النار بعدما مسَهُم منها سَمْعُ، فيدخُلون الجنة، فيُسمّيهم أهل الجنة: الجهنميين) جاءت هذه الرواية في كتب الحديث منسوبة إلى أنس: مالك، بن اليمان، وعبد الله بن مسعود، والمغيرة بن شعبة، وعبد الله بن عمرو، وجابر بن عبدالله، وأبي سعيد الخدري
وعمران بن حصين، وحذيفة بن
أخرج هذه الرواية الإمام البخاري، والإمام أحمد وابن أبي عاصم، وأبو يعلى، واللالكائي، والدارمي، والطبراني، وابن خزيمة والطيالسي وأبو داود وابن ماجة وابن حبان، وغيرهم. كما سيأتي تفصيله فيما
يأتي.
رواية منسوبة إلى الصحابي أنس بن مالك
979
جاءت هذه الرواية منسوبة إلى الصحابي أنس بن مالك من طريق همام بن يحيى بن دينار الأزدي عند الإمام البخاري 978، والإمام أحمد 979. هذه الرواية من هذه الطريق لا يصح الاحتجاج بها وذلك لورودها من قبل همام بن يحيى بن دينار الأزدي: قال ابن حجر 980: … قال الحسن بن علي الحلواني: سمعت عفان يقول كان همام لا يكاد يرجع إلى كتابه ولا ينظر فيه، وكان يخالف فلا يرجع إلى كتابه ثم رجع بعد فنظر في كتبه فقال: يا عفان كنا نخطئ كثيراً فنستغفر الله تعالى. وهذا يقتضي أن حديث همام بآخره أصح ممن سمع منه قديماً، وقد نص على ذلك أحمد بن حنبل وقال أبو بكر البرديجي: همام صدوق يكتب حديثه ولا يحتج به. وقال الساجي: صدوق سيئ الحفظ ما حدث من كتابه فهو صالح وما حدث من حفظه فليس بشيء». وقال الذهبي: « … قال أبو حاتم: ثقة، في حفظه شيء وكان يحيى ا حفظه القطان لا يرضى. وقال محمد بن المنهال: عن يزيد بن زريع - وسئل عن همام، فقال: كتابه صالح وحفظه لا يسوى شيئاً. وقال عمرو بن علي: كان يحيى لا يرضى حفظه ولا كتابه، ولا يحدث عنه … 981. والذي يثبت خطأ همام في هذه الرواية واضطرابه في نقلها رواية جاءت عند الإمام البخاري 982، وأبي يعلى 183، وابن أبي عاصم 184، والبغوي 980، حيث رواها قتادة بالعنعنة عن شيخه أنس بن مالك ما. وكما هو معروف أن قتادة مدلس من الطبقة الثالثة فلا تقبل عنعنته 986.
به …
وجاءت هذه الرواية المنسوبة إلى أنس بن مالك في مسند الإمام أحمد 987. فمن المعلوم أن مسند الإمام أحمد هو رواية أبي بكر أحمد بن جعفر بن حمدان بن مالك القطيعي عن عبد الله بن الإمام أحمد.
قال الذهبي في ترجمة أبي بكر القطيعي: صدوق في نفسه مقبول، تغير قليلاً … قال أبو عمرو بن الصلاح: اختل في آخر عمره، حتى كان لا يعرف شيئاً مما يقرأ عليه، ذكر هذا أبو الحسن ابن الفرات … قال ابن أبي الفوارس: لم يكن في الحديث بذاك. له في بعض مسند أحمد أصول فيها نظر. وقال البرقاني: غرقت قطعة من كتبه، فنسخها من كتاب ذكروا أنه لم يكن سماعه فيه؛ فغمز وه لأجل ذلك، وإلا فهو ثقة … 988. وجاءت هذه الرواية المنسوبة إلى أنس بن مالك عند الدارمي من طريق عمرو بن أبي عمرو
989
111
المختلف فيه.
MM