Alsaidia_111_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٢١ن معالم الحق
مسلماً، ومن يقول إنهم إذا عاينوا إخراج الموحدين من النار تمنوا أنهم كانوا مسلمين، كل ذلك راجع إلى أن الكفار إذا عاينوا الحقيقة ندموا على الكفر وتمنوا أنهم كانوا مسلمين (1063. والمتتبع للروايات التي ذكرت إخراج عصاة الموحدين من النار يجدها لا تقوم بها حجة وليست بأهل لتفسير كتاب الله تعالى كما سيظهر في هذا الموضع وفي مواضع أخرى من هذا البحث. وقد جاءت تلك الروايات بهذه الكلمات أو ما يكون في معناها: «إذا كان: يوم القيامة، واجتمع أهل النار في النار ومعهم من شاء الله من أهل القبلة، قال الكفار لمن في النار من أهل القبلة: ألستم مسلمين؟ قالوا بلى قالوا فما أغنى عنكم إسلامكم وقد صرتم معنا في النار؟ قالوا: كانت لنا ذنوب فأخذنا بها. فسمع الله ما قالوا، فأمر بكل من كان من
أهل القبلة في النار فأخرجوا، فقال من في النار من الكفار: يا ليتنا كنا مسلمين»».
هذا في الجهنميين إذا رأوهم يخرجون من النار». … فيغضب الله لهم، فيقول للملائكة والنبيين: اشفعوا فيشفعون فيخرجون من النار، حتى إن إبليس ليتطاول رجاء أن يخرج معهم. قال: فعند ذلك يود الذين كفروا لو كانوا مسلمين». في قوله: {رُبَمَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كَانُوا مُسْلِمِينَ) قال: نزلت في الذين يخرجون من النار». لقد نسبت هذه الروايات والأقوال، وما جاء في معناها، إلى أبي موسى الأشعري، وابن عباس، وأنس بن مالك، وعبد الله بن مسعود، وإبراهيم النخعي، ومجاهد، والضحاك، وأبي العالية، وقتادة. وجاءت تلك الروايات في تفسير الإمام الطبري، والرازي، وأبي السعود، والألوسي، والسمرقندي، والسيوطي في الدر المنثور، وابن الجوزي وإسماعيل البروسوي، والبغوي والثعلبي، وابن عطية عند تفسيرهم لقوله تعالى: {رُبَمَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كَانُوا مُسْلِمِينَ.
(1071
1070
قتادة
والناظر في هذه الأقوال يجدها لا تصح لوجود علل ظاهرة في جميع أسانيدها، فقد جاءت تلك الأقوال عند الطبري من قبل خالد بن نافع الأشعري الضعيف 1064، والقاسم بن الفضل بن عبد الله بن أبي جروة 1065، ورواية أبي عوانة عن - عطاء بن السائب 1066، وأبي الزعراء عبد الله بن هانئ الكندي 1067، والمثنى بن إبراهيم الطبري 1068، ومحمد بن حميد الرازي؟ ا، وخصيف بن عبدالرحمن الجزري 1070، وعنعنة ابن أبي نجيح 1071، وعنعنة ابن جريج 1072، وجويبر بن سعيد المتروك 1073، وابن وكيع 1074، ورواية أبي جعفر عيسى ماهان عن الربيع بن أنس بن زياد البكري المضطربة 1075، ورواية معمر بن راشد عن ف بن أبي عيسى. وحماد بن أبي سليمان الكوفي 1076، ورواية منقطعة الإسناد 1077. وذكر ابن كثير عند تفسيره لهذه الآية الكريمة روايات كثيرة لا تقوم بها حجة في ميزان الإسلام. فقد ذكر روايات من طريق أبي الزعراء 1078، وخصيف بن عبدالرحمن الجزري؟، ويعقوب بن نباتة 1080، وخالد بن نافع الأشعري 1081، وصالح بن أبي شريف الذي لم أعثر له على مجرح أو معدل ا في كتب الرجال التي بين يدي، واليمان بن يزيد المجهول 1083.
1081
1079
1082
* وهناك رواية أخرى منسوبة إلى جابر بن عبد الله سالي قال النسائي: أخبرني عثمان بن عبد الله، قال: حدثني محمد بن عباد المكي، نا حاتم بن إسماعيل، نا أبو الحسنِ الصَّيْرَ في - وهُوَ بَسَام - عن يزيد بن صُهَيْب الفقير، قال: كُنا عند جابر، فَذَكَرَ الخوارج، قال: قال رسول الله: «إِن نَاساً مِنْ أُمَتِي يُعَذِّبُونَ بِذُنُوبِهِمْ، فَيَكُونُونَ فِي النَّارِ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَكُونُوا، ثُمَّ
121