معالم الحق: المنهج والتطبيق في دراسة ونقد روايات الشفاعة علي بن محمد بن عامر الحجري

Alsaidia_111_Modified

الجزء ١ · صفحة ١٢٣

ال معالم الحق

التي تعارضها آيات بينات وروايات صحيحة لا تحوم حول صحتها الأوهام والشكوك كما سيتبين في

صفحات هذه البحث إن شاء الله تعالى.

01098

تأخذه

وهناك رواية ضعيفة أخرى منسوبة إلى الإمام علي كرم الله وجهه. قال السيوطي 1098: (وأخرج ابن أبي حاتم وابن شاهين في السنة، عن علي بن أبي طالب ما قال: قال رسول الله له: إن أصحاب الكبائر من موحدي الأمم كلها، الذين ماتوا على كبائرهم غير نادمين ولا تائبين، من دخل منهم جهنم لا تزرق أعينهم ولا تسود وجوههم، ولا يقرنون بالشياطين ولا يغلون بالسلاسل، ولا يجرعون الحميم ولا يلبسون القطران حرم الله أجسادهم على الخلود من أجل التوحيد، وصورهم على النار من أجل السجود، فمنهم من تأخذه النار إلى قدميه ومنهم من: النار إلى عقبيه، ومنهم من تأخذه النار إلى فخذيه ومنهم من تأخذه النار إلى حجزته، ومنهم من تأخذه النار إلى عنقه على قدر ذنوبهم وأعمالهم، ومنهم من يمكث فيها شهرا ثم يخرج منها، ومنهم من يمكث فيها سنة ثم يخرج منها، وأطولهم فيها مكنا بقدر الدنيا منذ يوم خلقت إلى أن تفنى، فإذا أراد الله أن يخرجهم منها، قالت اليهود والنصارى ومن في النار من أهل الأديان والأوثان، لمن في النار من أهل التوحيد: آمنتم بالله وكتبه ورسله، فنحن وأنتم اليوم في النار سواء. فيغضب الله لهم غضبا لم يغضبه لشيء فيما مضى، فيخرجهم إلى عين بين الجنة والصراط فينبتون فيها نبات الطراثيث في حميل السيل، ثم يدخلون الجنة … مكتوب في جباههم هؤلاء الجهنميون عتقاء الرحمن. فيمكثون في الجنة ما شاء الله أن يمكثوا، ثم يسألون الله تعالى أن يمحو ذلك الاسم عنهم، فيبعث الله ملكا فيمحوه، ثم يبعث الله ملائكة معهم مسامير من نار فيطبقونها على من بقي فيها، يسمرونها بتلك المسامير فينساهم الله على عرشه ويشتغل عنهم أهل الجنة بنعيمهم ولذاتهم. وذلك قوله: {رُبَمَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كَانُوا مُسْلِمِينَ .. وذكر ابن حجر سند هذه الرواية وسبب ضعفها حيث قال في التهذيب: «وأخرج الدارقطني في «المؤتلف» من رواية اليمان بن يزيد، عن محمد بن حمير، عن أبيه، عن محمد بن علي بن الحسين بن علي، عن أبيه، عن جده رفعه: «إن أصحاب الكبائر من موحدي الأمم الذين ماتوا غير تائبين من دخل منهم النار في الباب الأول لا تزرق أعينهم ولا تسود وجوههم حرم الله صورهم على النار من أجل السجود» قال الدارقطني: لا أعرف محمداً إلا في هذا الحديث، وهو منكر الحديث، والراوي عنه ضعيف … وقال الذهبي: تفرد عنه يحيى بن يمان ولعله سقط بينه وبين جعفر رجل 1099.

* رواية أخرى منسوبة إلى أبي أمامة الباهلي. قال الطبراني. 1100: (حدثنا أحمد بن زهير التستري ثنا عباد بن الوليد العنبري ثنا محمد بن عباد ثنا حميد الخياط عن زكريا بن يحيى صاحب القصب قال سألت أبا غالب عن قول الله عز وجل رُبَّما يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كَانُوا مُسْلِمِينَ له فقال حدثني أبو أمامة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال نزلت في

الخوارج حين رأوا تجاوز الله عن المسلمين وعن الأمة والجماعة قالوا يا ليتنا كنا مسلمين». في سند هذه الرواية غير معروف ير معروف ومختلف فيه. فالغير معروف هو زكريا بن يحيى صاحب القصب الذي لم أعثر له على مجرح أو معدل في كتب الرجال أتي بين يدي، وقد صرح بعدم معرفته كذلك الهيثمي وأما المختلف فيه فهو أبو غالب، صاحب أبي أمامة، فقد قال ابن حجر عنه في التقريب: «صدوق يخطاء» 102

1101

123