Alsaidia_111_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٢٤مام الحق لالالالالا
وقال عنه في التهذيب 1103: (قال إسحاق بن منصور عن ابن معين: صالح الحديث. وقال أبو حاتم: ليس بالقوي. وقال النسائي: ضعيف. وقال الدارقطني: ثقة. وقال ابن عدي قد روى عن أبي غالب حديث الخوارج بطوله، وهو معروف به، ولم أر في أحاديثه حديثاً منكراً، وأرجو أنه لا بأس به. وحسن الترمذي بعض أحاديثه وصحح بعضها … وقال ابن حبان: لا يجوز الاحتجاج به إلا فيما وافق الثقات. وقال ابن سعد: كان ضعيفا. وقال البرقاني عن الدار قطني: أبو غالب حزور بصري، يعتبر به. ووثقه موسى بن هارون كما مضى في الذي قبله».
من كل ما سبق ذكره يظهر ضعف التفسير القائل: «إنهم إذا عاينوا إخراج الموحدين من النار تمنوا أنهم كانوا مسلمين.
هنا
ويبقى التفسير الذي قاله سماحة الشيخ أحمد بن حمد الخليلي حفظه الله تعالى: «وهذا تأويل لا يقتضيه لفظ الآية، ولم يقم عليه شاهد من غيرها، لأن ودهم ذلك يحتمل أن يكون عندما يرون قوة الإسلام ضاربة في الأرض وسلطانه مهيمناً على الأمم وكلمته نافذة بين الناس، فيودوا لو كانوا سابقين إليه، ويحتمل أن يكون عندما تنتزع أرواحهم، ويشهدون من طلائع أهوال الدار الآخرة ما لم يحتسبوه، ويحتمل أن يكون عندما يبعثون من قبورهم ويواجهون الفزع الأكبر، ويدركون أنه لا منجاة يومئذ إلا لمن اعتصم بحبل الإسلام وآوى إلى ركنه وأمسك بعروته، وكل واحد من هؤلاء الوجوه مروي عن جماعة من مفسري السلف والخلف فلم يبق مجال للاستدلال بالآية على ما لم تكن نصاً عليه ولا ظاهرة فيه 1104.
ويبقى التفسير الذي قاله الإمام الطبري عند تفسيره لهذه الآية الكريمة: «فتأويل الكلام ربما يود الذين كفروا بالله فجحدوا وحدانيته لو كانوا في دار الدنيا مسلمين 1105. ويبقى التفسير الصحيح الذي ذكره الإمام الرازي حيث قال: « … والأصح ما قاله الزجاج فإنه قال: الكافر كلما رأى حالاً من أحوال العذاب ورأى حالاً من أحوال المسلم ود لو كان مسلماً، وهذا الوجه هو الأصح 110.
ويبقى أيضاً التفسير الصحيح الذي ذكره الشيخ السعدي عند تفسيره لهذه الآية الكريمة، حيث قال: فأما من قابل هذه النعمة العظيمة، بردها، والكفر بها، فإنه من المكذبين الضالين الذين سيأتي عليهم وقت يتمنون أنهم مسلمون أي منقادون لأحكامه، وذلك حين ينكشف الغطاء، وتظهر أوائل الآخرة، ومقدمات الموت، فإنهم في أحوال الآخرة كلها يتمنون أنهم مسلمون، وقد فات وقت الإمكان، ولكنهم في هذه الدنيا مغترون 1107.
فهذه الأقوال التي ذكرها سماحة الشيخ الخليلي، والأمام الطبري، والإمام الرازي، والشيخ السعدي التي ينبغي لنا اعتمادها والقول بها وذلك لموافقتها للآيات الكريمة التي ذكرها الشيخ الشنقيطي في
هي
1108
بداية هذا القسم وأما القول بـ إخراج عصاة المسلمين من النار فليس له دليل يعتمد عليه، والروايات التي اعتمد عليها في تمرير هذا القول قد أبطلها منهاج الأمة العادل الذي لا يحابي أحداً، والحمد لله رب العالمين.
124