معالم الحق: المنهج والتطبيق في دراسة ونقد روايات الشفاعة علي بن محمد بن عامر الحجري

Alsaidia_111_Modified

الجزء ١ · صفحة ١٤١

لالالال معالم

ونجد العلامة الشوكاني يكرر ادعاء ثبوت الروايات القائلة بخروج عصاة الموحدين من النار في محضر نقاشاته للزمخشري، حيث قال الشوكاني: «قال الزمخشري في الكشاف بعد ذكره لهذا: إنه مما لفقته المجبرة، ويا الله العجب من رجل لا يفرق بين أصح الصحيح، وبين أكذب الكذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم، يتعرض للكلام على ما لا يعرفه ولا يدري ما هو؟ قد تواترت الأحاديث تواتراً لا يخفى على من له أدنى إلمام بعلم الرواية بأن عصاة الموحدين يخرجون من النار، فمن أنكر هذا فليس بأهل للمناظرة؛ لأنه أنكر ما هو من ضروريات الشريعة، اللهم غفراً» 1250.

ليس لهذه الفقرة التي قالها الشوكاني أي مصداقية في علم الرواية والدراية. فمناهج الأمة الإسلامية بجميع فروعها ترد فكرة خروج عصاة المسلمين من النار. ولو أنه عرض الروايات التي اعتد بها على المنهج الصحيح لما قال هذا القول، ولتبين له بطلان دعوى تواترها، ولعرف ضعف أسانيدها ومتونها، ولطلب الغفران من المولى جل وعلا عن مخاصمته لصالح قضية نسبها القرآن الكريم إلى اليهود، وحاربتها مناهج الأمة الإسلامية المنصورة.

1253

والرواية المنسوبة إلى أبي بكر الصديق، والتي رواها الحاكم 1251، والتي فيها تفسير الظلم بالشرك فقط، هي رواية ضعيفة لورودها من قبل أحمد بن عبد الجبار بن محمد العطاردي، فقد قال ابن حجر عنه في التقريب: ضعيف وسماعه للسيرة صحيح 1252. وهناك علة أخرى في سند هذه الرواية، وهي أن سماع الأسود بن هلال المحاربي الكوفي لم يثبت عن أبي بكر الصديق من، فهو وإن أدرك حياة الرسول الله إلا أنه هاجر إلى المدينة في أيام ع ابن الخطاب من بعد مود بكر الصديق، والناظر في أسماء الأشخاص الذين روى عنهم الأسود بن هلال لا يجد لأبي بكر بـ ذكر ا 1254، وكذلك لا يجد للأسود بن هلال ذكرا في قائمة من روى عن أبي بكر الصديق وجاء عند الطبري 1256 أيضاً رواية منسوبة إلى أبي بكر الصديق وهي لا تقوم بها حجة وذلك بـ إنقطاع سندها بين يونس بن أبي إسحاق السبيعي وأبي بكر الصديق.

1255

والرواية المنسوبة إلى أبي بن كعب ما و التي أجاب فيها على سؤال عمر بن ا الخطاب رضا والتي رواها الحاكم". 1257، والطبري فهي رواية لم تثبت لورودها من قبل علي بن زيد بن جدعان. فقد قال ابن حجر: «علي بن زيد بن عبد الله بن زهير بن عبد الله بن جدعان التيمي، البصري، أصله حجازي، وهو المعروف بعلي بن زيد بن جدعان، ينسب أبوه إلى جد جده، ضعيف 1259. وجاء هذا التفسير المنسوب إلى أبي مال أيضاً عند الطبري. منقطع الإسناد، فقد أرسله أبو عثمان

عمرو بن سالم.

1260

قال ابن حجر: (قال الحاكم أبو أحمد: هو معروف بكنيته … رأى ابن عباس، وابن عمر، وأرسل عن أبي بن كعب 1261.

1262

والتي فيها تفسير الظلم بالشرك فقط لا تثبت وذلك

والرواية المنسوبة إلى سلمان الفارسي لورودها من قبل أبي الأشعر وأبيه، ولم أعثر لهما على ترجمة في كتب الحديث التي بين يدي.

والرواية المنسوبة إلى حذيفة من الي 1363 والتي فيها تفسير الظلم بالشرك فقط لا تثبت وذلك

141