Alsaidia_111_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٤٢معالم الحق مي ياد لورودها من قبل درسب الذي لم أجد له ترجمة في كتب الرجال. وكذلك جاءت عند الطبري رواية أخرى 1264 منسوبة إلى حذيفة وهي ضعيفة لوجود رجل مجهول لم يسم في سندها. والروايات المنسوبة إلى ابن عباس با ما والتي فسر فيها الظلم بالشرك لا تقوم بها حجة وذلك لورودها من قبل المثنى بن إبراهيم الآملي 1365 الذي لم أجد له ترجمة في كتب الرجال، وكذلك لورود رواية أخرى من قبل عطية العوفي وأحفاده الضعفاء 1366، ولورود رواية أخرى عند الطبري 1367 من قبل سفيان بن وكيع بن الجراح، وعلي بن زيد بن جدعان 1369.
1270
وجاء عند الطبري رواية منسوبة إلى ابن مسعود سران وهي ضعيفة لورودها من قبل الأعمش المدلس ومعمر بن راشد الذي ضعف رواياته عن ا الأعمش 1272 علماء الجرح والتعديل.
1271
والرواية 1373 التي نسبت إلى إبراهيم النخعي والتي فيها تفسير الظلم بالشرك ضعيفة لورودها من قبل يـ يحيى بن طلحة اليربوعي، فقد قال ابن حجر عنه: (لين الحديث) 1274. وهناك رواية أخرى جاءت عند الطبري سفيان بن وكيع بن الجراح 1276.
1277
1275 منسوبة إلى إبراهيم النخعي وهي ضعيفة لورودها من قبل
1279
والتفسير المنسوب إلى عمرو بن شرحبيل أبي ميسرة تفسير ضعيف لوروده من قبل عنعنة أبي إسحاق عمرو بن عبد الله بن عبيد السبيعي الكوفي الـ مكثر من التدليس» 1278، وهو يعد من أفراد المرتبة الثالثة. من المدلسين 1279. وقد ذكر ابن حجر حكم عنعنة المدلس من أفراد هذه المرتبة بقوله: «الثالثة: من أكثر من التدليس فلم يحتج الأئمة من أحاديثهم إلا بما صرحوا فيه بالسماع ومنهم من رد حديثهم مطلقا، ومنهم من قبلهم كأبي الزبير المكي 1280.
1283
1281
وجاء عند الطبري تفسير الظلم في هذه الآية بالشرك منسوباً إلى قتادة بن دعامة السدوسي وهذا لا يصح عنه لوروده من قبل سعيد بن بشير الضعيف 1282. وأما التفسير المنسوب إلى مجاهد فهو لا يثبت عنه لوروده من قبل عنعة ابن أبي نجيح المدلس 1284، وكذلك 1385 لوروده من قبل محمد بن حميد الرازي) وأما تفسير السدي 1287 للظلم هنا بالشرك فلا يقبل لضعف السدي 1288 في علوم التفسير وكذلك لضعف تلميذه أسباط بن نصر الهمداني)
1287
1289
1286
، فلا
وتفسير الظلم هنا بالشرك فقط، والمنسوب إلى ابن زيد، كما جاء عند الطبري 1290، قيمة له في ميزان الأمة لوروده من قبل ابن زيد. وقد روى عبد الله بن وهب بن مسلم القرشي عن عبدالرحمن بن زيد بن أسلم وأسامة بن زيد بن أسلم، وأسامة بن زيد الليثي، ولم يحدد ابن وهب من هو ابن زيد الذي نقل عنه هذه الرواية وإن كان الترجيح يذهب إلى عبدالرحمن بن زيد. فمهما يكن من أمر فكل هؤلاء الثلاثة لا يحتج بأقوالهم. من كل ما سبق ذكره يتبين لنا أن كل الروايات التي حددت الظلم المذكور في آية سورة الأنعام بالشرك فقط روايات لا تقوم بها حجة.
1291
فقول الله سبحانه وتعالى: ﴿الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ أُولَئِكَ لَهُمُ الْأَمْنُ وهم مُهْتَدُونَ﴾
142