معالم الحق: المنهج والتطبيق في دراسة ونقد روايات الشفاعة علي بن محمد بن عامر الحجري

Alsaidia_111_Modified

الجزء ١ · صفحة ١٥٤

معالم الحق ان الانمي الالا لالة

- روايات وأقوال في تفسير قوله تعالى:-

يُرِيدُونَ أَن يَخْرُجُوا مِنَ النَّارِ وَمَا هُم بِخَارِجِينَ مِنْهَا وَلَهُمْ عَذَابٌ مُقِيمٌ} (المائدة 37)

قال الإمام الطبري - عند تفسيره لهذه الآية: «لهم عذاب دائم ثابت لا يزول عنهم، ولا ينتقل أبدا (1383). فينبغي لنا ونحن ندرس آيات الكتاب الحكيم الالتزام بالسياق الذي تكونه الآيات من غير إضافة أفكار لا صلة لها بالسياق القرآني. فمن خلال السياق نعرف أن الكفار يريدون الخروج من النار ولكن قد حكم الله تعالى عليهم بالبقاء في

ذلك العذاب المقيم.

وباختصار: إن هذه الآية ليس فيها وعد لأحد بالخروج من النار، وهذا القول ينبغي لنا عدم تجاوزه عند دراستنا لهذه الآية الكريمة.

وقد سطرت روايات، عند تفسير هذه الآية الكريمة فيها ذكر خروج أناس من النار: نقل الطبري 1384 في تفسيره رواية منسوبة إلى عكرمة وهي ضعيفة لورودها من قبل الحكم ابن أبان العدني صاحب الأوهام

1385

قصة ابن الأزرق مع ابن عباس با ما

جاء عند المفسرين قصة نافع بن الأزرق الخارجي في حواره مع ابن عباس حول هذه الآية الكريمة، والناظر في تلك القصة يجدها باطلة لا قيمة لها.

قال الإمام الطبري 1386: حدثنا ابن حميد قال: ثنا يحيى بن، واضح قال: ثنا الحسين بن واقد، عن يزيد النحوي، عن عكرمة، أن نافع بن الأزرق قال لابن عباس: يا أعمى البصر، أعمى القلب، تزعم أن قوما يخرجون من النار، وقد قال الله جل وعزّ وَما هُمْ بِخارجين منها، فقال ابن عباس: ويحك، اقرأ ما فوقها هذه للكفار». واحتج بهذه الرواية وذكرها الألوسي 1387، والشوكاني 88 هذه الرواية ضعيفة بسبب ورودها من قبل محمد بن حميد الرازي الضعيف (1389، والحسين بن واقد

المروزي.

الحسين بن واقد، أبو علي المروزي

:.

1388

العقيلي: (. حدثنا أحمد بن أصرم بن خزيمة، قال: سمعت أحمد بن حنبل، وقيل له في حديث أيوب بن نافع، عن ابن عمر عن النبي عليه السلام في الملبقة فأنكره أبو عبد ا الله، وقال: من روى هذا؟ قيل له: الحسين بن واقد، فقال بيده، وحرك رأسه، كأنه لم يرضه. حدثني الخضر بن داود، قال حدثنا أحمد بن محمد، قال

ذكر أبو عبد الله حسين بن واقد فقال: وأحاديث حسين ما أرى أي شيء هي ونفض يده 1390. قال الألوسي: «وهذه الآية كما ترى في حق الكفار، فلا تنافي القول بالشفاعة لعصاة المؤمنين في الخروج منها كما لا يخفى على من له أدنى إيمان. وقد أخرج مسلم وابن المنذر وابن مردويه عن جابر بن عبد الله «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: يخرج من النار قوم فيدخلون الجنة»، قال يزيد الفقير: فقلت لجابر: يقول الله تعالى: {يُرِيدُونَ أَنْ يَخْرُجُوا مِنْ النَّارِ وَمَا هُمْ بِخَارِجِينَ مِنْهَا، قال: أتل أول الآية {وَإِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ

154