معالم الحق: المنهج والتطبيق في دراسة ونقد روايات الشفاعة علي بن محمد بن عامر الحجري

Alsaidia_111_Modified

الجزء ١ · صفحة ١٦٤

معالم الحق لا لا لا فقد قال الذهبي: «قال ابن عدى: لا يتابع على أحاديثه. وضعفه أبو يعلى. وقال أبو حاتم: كتبت عنه، وهو

ضعيف الحديث (1428.

وكذلك

بسبب

العلاء بن ميمون العنبري، فقد قال العقيلي عند ذكره لهذه الرواية: «لا يتابع على حديثه، ولا يعرف إلا به 1429000. وقال ابن كثير بعد أن أشار إلى هذه الرواية: (فأما الآية الكريمة وهي: وهي قوله تعالى: {وَمَن يَقْتُلْ مُؤْمِناً متعمداً لله الآية، فقد قال أبو هريرة وجماعة من السلف: هذا جزاؤه إن جازاه، وقد رواه ابن مردويه بإسناده مرفوعاً من طريق محمد بن جامع العطار عن العلاء بن ميمون العنبري، عن حجاج الأسود، عن محمد بن سيرين، عن أبي هريرة مرفوعاً، ولكن لا يصح» 1430.

وجاء عند قاسم بن سلام في كتاب (الناسخ والمنسوخ) رواية منسوبة إلى ابن عباس من طريق عاصم بن أبي النجود.

أخبرنا علي قال: حدثنا أبو عبيد قال: حدثنا مروان بن معاوية عن ا العلاء بن المسيب، عن عاصم بن أبي النجود، عن ابن عباس في قوله: {فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ الله قال: هي جزاؤه فإن شاء غفر له وإن شاء عذبه

1431

والنووي

احفظ منه

1437

عن

1435

أبيه

ذكر هذه الرواية واحتج بها كل من ابن عطية 1432، والخازن 1433، والسيوطي 1434، وبدر الدين العيني. 1436، وأبو حيان الأندلسي" هذه الرواية المنسوبة إلى ابن عباس لا تقوم بها حجة لوجود عاصم بن أبي النجود في سندها. قال ابن حجر: «قال ابن سعد: كان ثقة إلا أنه كان كثير الخطأ في حديثه. وقال عبد الله بن أحمد. كان رجلاً صالحاً، قارئاً للقرآن وأهل الكوفة يختارون قراءته، وأنا اختارها، وكان خيراً، ثقة، والأعمش، وكان شعبة يختار الأعمش عليه في ثبت الحديث. وقال ابن معين: لا بأس به .... وقال يعقوب بن سفيان: في حديثه اضطراب وهو ثقة … وقال النسائي: ليس به بأس. وقال ابن خراش: في حديثه نكرة. وقال العقيلي: لم يكن فيه إلا سوء ا ء الحفظ. وقال الدارقطني: في حفظه شيء 1438. فعاصم بن أبي النجود وإن كان ثقة في نفسه إلا أنه موصوف بسوء الحفظ. وليس هناك ما يثبت سماع عاصم من ابن عباس. وقد تكلم أبو عبيد قاسم بن سلام على هذه الرواية المنسوبة إلى ابن عباس وغيرها مما جاء ف معناها، اء في. حيث قال: «والذي عندنا في هذا أنه ليس مما يحتج بمثله عندما ذكرنا من الآثار، لا نعلمه يعني عاصما سمع من ابن عباس، ولا رآه ومع هذا إن لفظ آخر الآية لا يدل على ذلك في مذهب العربية، والله أعلم بما أراد من أجل أنه لم يقل: جزاؤه جهنم وأن يغضب الله عليه ويلعنه، ولكنه جعله حتما واقعا، فقال وَغَضِبَ الله عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَاباً عَظِيماً لله 1439.

وهذا الرأي المبني على روايات ضعيفة أخذ به الإمام الطبري عند عرض قوله حول معنى هذه الآية الكريمة حيث قال: «وأولى القول في ذلك بالصواب قول من قال: معناه) و من يقتل مؤمناً متعمداً فجزاؤه إن جزاه جهنم خالداً فيها، ولكنه يعفو أو يتفضل على أهل الإيمان به وبرسوله، فلا يجازيهم بالخلود فيها، ولكنه عزّ ذكره إما أن يعفو بفضله فلا يدخله النار، وإما أن يدخله إياها ثم يخرجه منها بفضل رحمته لما وعده عباده المؤمنين بقوله: {قُلْ ي عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِن رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ

سلف من وعده. الله يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً (1440.

164