معالم الحق: المنهج والتطبيق في دراسة ونقد روايات الشفاعة علي بن محمد بن عامر الحجري

Alsaidia_111_Modified

الجزء ١ · صفحة ١٦٥

ر معالم

العنصر الثاني: مناقشة قول القائل: «ومن يقتل مؤمناً متعمداً مستحلاً قتله، فجزاؤه جهنم خالداً فيها،

عن

قال الإمام الطبري: «وقال آخرون: عُني بذلك رجل بعينه كان أسلم، فارتد. إسلامه وقتل رجلاً مؤمناً؛ قالوا: فمعنى الآية: ومن يقتل مؤمناً متعمداً مستحلاً قتله، فجزاؤه جهنم. خالداً فيها 1441. واعتمد كثير من المفسرين وشراح الأحاديث على روايات جاءت بهذا المعنى الذي أشار إليه الإمام الطبري واعتبروا هذه الآية خاصة من ارتد عن الإسلام وقتل النفس المسلمة. وبالرجوع إلى تلك الروايات ندرك ضعف هذا القول وبطلان مدلوله.

* قصة مقيس بن ضبابة

جاءت قصة مقيس بن ضبابة منسوبة إلى عكرمة مولى ابن عباس من طريق عنعنة ابن جريج ومن طريق الحسين بن داود المصيصي.

قال الطبري: «حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن عكرمة: أن رجلاً من الأنصار قتل أخاً لمقيس بن ضبابة، فأعطاه النبي الا الله الدية فقبلها، ثم وثب على قاتل أخيه فقتله. قال ابن جريج وقال غيره: ضرب النبي الله ديته على بني ا النجار، ثم بعث مقيسا وبعث معه رجلا من بني فهر في حاجة للنبي، فاحتمل مقيس الفهري وكان أيداً، فضرب به الأرض، ورضخ رأسه بين حجرين،

قَتَلْتُ بِهِ فِهْراً وَحَمَلْتُ عَقْلَهُ سَرَاةَ بني النجار أرْبابِ فارع

فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (أَظُنُّهُ قَدْ أَحْدَثَ حَدَثاً، أمَا وَاللَّهُ لَئِنْ كانَ فَعَلَ لا أُؤَمَنُهُ في حِلَّ وَلَا حَرَم، وَلَا سِلْم وَلَا حَرْبٍ «فقتل يوم الفتح؛ قال ابن جريج: وفيه نزلت هذه الآية {وَمَن يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُتَعَمَداً … الآية 1942. هذه القصة التي رواها الإمام الطبري ضعيفة لورودها من قبل عنعنة ابن جريج عن عكرمة. قال ابن حجر: «وقال الدارقطني: تجنب تدليس ابن جريج فإنه قبيح التدليس، لا يدلس إلا فيما سمعه من مجروح 1443.

وكذلك بسبب الحسين بن داود (المعروف بسنيد بن داود (المصيصي الذي ضعف علماء الجرح والتعديل روايته عن شيخه حجاج بن محمد عن ابن جريج. قال ابن حجر في التهذيب: «قال عبد الله بن أحمد عن أبيه: رأيت سنيداً عند حجاج بن محمد وهو يسمع منه كتاب «الجامع» لابن جريج، أخبرتُ عن الزهري، وأخبرتُ عن صفوان بن سليم وغير ذلك. قال: فجعل سنيد يقول الحجاج يا أبا محمد قل ابن جريج عن الزهري، وابن جريج عن صفوان بن سليم قال: فكان يقول له هكذا قال: ولم يحمده أبي فيما رآه يصنع بحجاج وذمه على ذلك. قال أبي: وبعض تلك الأحاديث التي كان يرسلها ابن جريج أحاديث موضوعة، كان ابن جريج لا يبالي عن من أخذها. وحكى الأثرم نحو أن حجاجاً كان هذا منه في وقت تغيره، ويرى، ثم قال الخلال: وروي. أحاديث الناس عن حجاج صحاح إلا ما روى سنيد. وقال أبو داود: لم يكن بذلك. وقال ابن أبي حاتم عن أبيه: ضعيف. وقال النسائي: ليس بثقة 1444. وقال ابن حجر عنه في التقريب: ضعيف مع إمامته ومعرفته، لكونه كان يُلقن حجاج بن محمد شيخه 1445.

الخلال عن

ذلك

وجاء عند البيهقي في دلائل النبوة رواية ضعيفة فيها قصة.

أن

165