معالم الحق: المنهج والتطبيق في دراسة ونقد روايات الشفاعة علي بن محمد بن عامر الحجري

Alsaidia_111_Modified

الجزء ١ · صفحة ١٧٢

معالم الحق

المبنية على روايات لا تقوم بها حجة.

معنى الخلود كما جاء في كتب اللغة

جاء في معجم مقاييس اللغة: «(خلد) الخاء واللام والدال أصل واحد يدل على الثبات والملازمة، فيقال:

خَلَدَ: أقام، وأخلَدَ أيضاً (1490.

وجاء في قاموس المحيط: «الخَلْدُ، بالضم: البقاء، والدوام» 1491.

وجاء في مختار الصحاح: «خلد خ ل د: الخلد دوام البقاء 1492.

وجاء في الصحاح للجواهري: «خلد: ا الخُلْدُ: دوام البقاء. تقول: خَلَد الرجل يخلُدُ خُلُودًا، وأخلده

الله وخلده تخليدا 1493. وقال الشيخ الشعراوي في تفسيره: «وكلمة (الخلود) تفيد المكث طويلاً؛ مكوثاً له ابتداء ولا نهاية له؛ وإذا أبد فهو تأكيد للخلود (1494.

فكون تعريف (الخُلد) في كتب اللغة العربية بـ «دوام البقاء» فيه رد للفكرة التي حملت معنى الخلد ر بطول المكث لا بدوام البقاء). وما تفسير (الخلود) في الآخرة بـ (طول المكث، الذي يؤول إلى منتهى، إلا إملاءات (فكرة الخروج من النار) الباطلة التي لا أصل لها في مصادر العقيدة عند المسلمين، والتي اعتمدت على روايات أبطلها منهج الأمة الإسلامية كما تبين وسيتبين في هذا البحث إن شاء الله تعالى.

وما جاء في وصف بعض المخلوقات في هذه الدنيا بالخلود هو من باب التشبيه والمجاز وليس من باب

الحقيقة التي تعبر عن معناها كلمة (الخلد) وقد ذكر هذا القول علماء اللغة.

فقد قال الزبيدي: «وخَلدَ) يَخْلُدُ (خُلُوداً) بالضم: (دام)، وبقي، وأقام.

(و) خَلَدَ يَخْلِد، من حَدٌ ضَرَب، (خلداً)، بفتح فسكون، وخُلوداً)، كقُعُود: (أَبْطَأَ عنه الشَّيْبُ وقد أَسَنَ كَأَنما خُلِقَ لِيَخْلُد. وفي التهذيب: ويقال للرجل إِذا بَقِيَ سَوادُ رأسه ولحيته، على الكبَر، إنه لمُخْلِد. ويقال للرجل، إِذا لم تَسقُط أسنانه من الهرم: إِنه لَمُخْلِدٌ. وَهُو بَجَاز: وزاد في الأَسَاسَ: وقيل: هو بفتح اللام، كأن الله أَخْلَده

عليها (1495.

وجاء في لسان العرب: «الخُلد: دوام البقاء في دار لا يخرج منها. خَلَدَ يَخْلُدُ خُلْدَاً وخُلوداً: بقي وأقام. ودار الخلدا لد: الآخرة لبقاء أهلها فيها. والمُخلد من الرجال الذي أسن ولم يشب كأنه مُخَلّد لذلك، وخَلَدَ يَخْلد ويَخْلُدُ خَلداً وخُلوداً: أبطأ عنه الشيب كأنما خلق ليَخْلُد (1496. وقال القرطبي في تفسيره: «والخلود: البقاء؛ ومنه جَنّة الخُلد. وقد تستعمل مجازاً فيما يطول؛ ومنه قولهم في ا الدعاء: خَلّد الله مُلْكه، أي طوّله. قال زُهَيْر:

ألا لا أرى على الحوادث باقيا ** ولا خالداً إلا الجبال الرواسيا

وأما الذي في الا ي الآية فهو أبدي حقيقة 1497

ولقد حكمت (فكرة الخروج من النار) من قبل قائليها في هذا الموضع فجاءت الأقوال باستثناءات لم يؤيدها كتاب الله تعالى ولا سنة رسوله الكريم.

والأصل في التفسير هو ا الأخذ بما دلت عليه معاني كلمات آيات كتاب الله تعالى، وعلى المقطوع به من كلام رسول الله الله، و على مدلولات اللغة التي نزل بها القرآن الكريم.

172