معالم الحق: المنهج والتطبيق في دراسة ونقد روايات الشفاعة علي بن محمد بن عامر الحجري

Alsaidia_111_Modified

الجزء ١ · صفحة ١٨٣

الا ان معالم الحق

القسم الخامس

روايات وأقوال في تفسير قوله تعالى: -

و إِنَّ الْأَبْرَارَ لَفِي نَعِيمِ * وَإِنَّ الْفُجَارَ لَفِي جَحِيمِ * يَصْلَوْنَهَا يَوْمَ الدِّينِ * وَمَا هُمْ عَنْهَا بِغَائِبِينَ * وَمَا أَدْرَاكَ مَا يَوْمُ الدِّينِ * ثُم مَا أَدْرَاكَ مَا يَوْمُ الدِّينِ * يَوْمَ لَا تَملك نَفْسٌ لِنَفْسٍ شَيْئًا وَالْأَمْرُ يَوْمَئِذٍ اللَّهِ لله (الانفطار 13 - 19)

ما جاء في كتب اللغة.

جمع

كلمة: الفجار. معني جاء في لسان العرب: «وفَجَرَ الإِنسانُ يَفْجُرُ فَجْراً و فُجوراً

انْبَعَثَ في المعاصي .. … الفُجّار:. فاجر وهو المُنْبَعِث في المعاصي والمحارم … وفَجَرَ الرجل بالمرأة يَفْجُر فُجوراً: زنا. وفجرت المرأة زنت ورجل فاجر من قوم فُجَارٍ وفَجَرَةٍ، وفجورٌ من قوم فُجُر … وقوله عز وجل: {بَلْ يُرِيدُ الإإِنسَانُ لِيَفْجُرَ أَمَامَهُ هِ؛ أَي يقول سوف أتوب؛ ويقال: يُكثر الذنوب ويؤخر التوبة، وقيل: معناه أنه يسوف بالتوبة ويقدم الأعمال السيئة؛ قال: ويجوز، والله أعلم، ليكفر بما قدامه من البعث … والكاذب فاجر، والمكذب فاجر، والكافر فاجر لميلهم عن الصدق والقصد 1616. وجاء في القاموس المحيط: «والفجرُ: الانبعاتُ في المَعاصِي والزنى … وفَجَرَ: فَسَقَ، وَكَذَبَ، وَكَذَّبَ، وعَصَى، وخالف (1617.

وجاء في تاج العروس: «و» أصل (الفجر) الشق، ثم استعمل في (الانبعاث في المَعَاصِي والمَحَارِمِ والزِنَى) وركوب كل أمر قبيح من يمين كاذبة أو كذب، كالفُجُور فيهما) … (و) فَجَرَ فُجُورًا، (عَصَى وخَالَفَ)، وبه فسر ثعلب قَوْلَهُم فِي الدُّعاءَ ونَخْلَعُ وَنَتْرُكُ مَنْ يَفْجُرُكَ فَقَال: مَن يَعْصِيكَ وَمَنْ يُخَالِفُكَ 1618. إذاً فالفجور. . - حسب ما جاء في كتب اللغة العربية - هو: الإنبعاث في المعاصي وارتكاب الفواحش العظام التي توعد الله عليها في الآخرة بالعذاب الأليم.

قال الشيخ السعدي في تفسيره: «وَإِنَّ الْفُجَارَ الذين قصروا في حقوق الله وحقوق عباده الذين فجرت قلوبهم ففجرت أعمالهم لَفِي جَحِيم الله أي عذاب أليم في دار الدنيا، ودار البرزخ، وفي دار القرار. ويَصْلَوْنَهَا، ويعذبون بها أشد العذاب يَوْمَ الدِّينِ الله أي: يوم الجزاء على الأعمال. وَمَا هُمْ عَنْهَا بغَائِبِينَ، أي: بل هم ملازمون لها لا يخرجون منها 1669.

فكل الذين فجرت أعمالهم فقد حكم الله عليهم في هذه الآيات الكريمة بالعذاب في نار لا يغيبون عنها. وليس في هذه الآيات ولا في غيرها حكم بالعذاب المؤقت في حق قوم دون قوم.

183