معالم الحق: المنهج والتطبيق في دراسة ونقد روايات الشفاعة علي بن محمد بن عامر الحجري

Alsaidia_111_Modified

الجزء ١ · صفحة ٢١٧

50

الا ان معالم الحق

قال البيضاوي: «إِنَّكَ أَنتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ له لمن تاب (تفسير البيضاوي، ج 1 ص 87). «وان الله غَفُورٌ رَحيم الله يتجاوز عن التائب ويتفضل عليه) (تفسير البيضاوي، ج 1 ص 419). و وَهُوَ العزيز الغالب الذي لا يعجزه من أساء العمل الْغَفُورُ لمن تاب منهم (تفسير البيضاوي، ج 2/). و {إِنَّ اللَّهِ كَانَ غَفُوراً رَحِيماً لله لمن يستغفر) (تفسير البيضاوي، ج 1 ص 235). قال الخازن: {وَأَنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيم الله يعني لمن تاب وآمن) (تفسير الخازن، من تفسير الآية 98 من سورة المائدة. وانظر كذلك تفسير الآية 119 من سورة النحل). و لهِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ تَوَاباً له يعني أنه تعالى يعود على عبده بفضله ومغفرته ورحمته إذا تاب إليه) (تفسير الخازن من تفسير الآية 16 من سورة النساء).

قال أبو حيان الأندلسي: «فيعذب من يشاء عذابه وهم المخالفون لأمره، ويغفر لمن يشاء وهم التائبون (تفسير أبي حيان الأندلسي، ج 3/ ص 496 من تفسر الآية 40 من سورة المائدة). قال ابن الجوزي: «قوله تعالى: ﴿وَاللهُ يُرِيدُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْكُمْ﴾ قال الزجاج: يريد أن يدلكم على ما يكون سبباً لتوبتكم». (تفسير ابن الجوزي، ج 1 ص 395) قال نووي الجاوي: «إِنَّكَ أَنتَ التَّوَّابُ الله أي المتجاوز لمن تاب الرحيم که به. (مراح لبيد، ج 1/

ص 45)

قال الإمام البخاري: «هَذَا عِنْدَ الْمَوْتِ أَوْ قَبْلَهُ، إِذَا تَابَ وَنَدَمَ وَقَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ غُفِرَ لَهُ». قال الإمام البخاري هذا القول بعد روى رواية أبي ذر، حيث قالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ عَنِ الْحُسَيْنِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْن بُرَيْدَةَ عَنْ يَحْيَى بْنِ يَعْمَرَ حَدَّثَهُ أَنْ أَبَا الْأَسْوَدِ الدِّيلِي حَدَثَهُ أَنَّ أَبَا ذَر - ما - حَدَثَهُ قَالَ أَتَيْتُ النَّبِي - - وَعَلَيْهِ ثَوْبٌ أَبْيَضُ وَهُوَ نَائِمٌ، ثُمَّ أَتَيْتُهُ وَقَدِ اسْتَيْقَظَ فَقَالَ «مَا عَبْدِ قَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا الله. ثُمَّ مَاتَ عَلَى ذَلِكَ، الأَدَخَلَ الْجَنَّةَ». قُلْتُ وَإِنْ زَنَى وَإِنْ سَرَقَ قَالَ «وَإِنْ زَنَى وَإِنْ سَرقَ». قُلْتُ وَإِنْ زَنَى وَإِنْ سَرَقَ قَالَ وَإِنْ زَنَى وَإِنْ سَرَقَ». قُلْتُ وَإِنْ زَنَى وَإِنْ سَرَقَ قَالَ وَإِنْ زَنَى وَإِنْ سَرَقَ عَلَى رَغْمَ أَنْفِ أَبِي ذَرٍ». وَكَانَ أَبُو ذَرّ إِذَا حَدّثَ بِهَذَا قَالَ وَإِنْ رَغِمَ أَنْفُ أَبِي ذَرٍ. (صحيح البخاري، الرواية: 5827، ص 1 - 1056، والرواية: 1237، ص 226). وعند شرحهم لهذه الرواية جعلت فكرة الخروج من النار مرجعاً لفهم رواية أبي ذر وفهم تعليق الإمام البخاري عليها. فقد قال ابن حبان تعليقاً على هذه الرواية قال أبو حاتم: قوله: «مَنْ مَاتَ مِنْ أُمَّتِي لا يُشرك بالله شَيْئاً دَخَلَ الجَنَّة» يُريدُ به إلا أَنْ يَرْتَكبَ شَيْئاً أَوْ عَدْتُهُ عَليهِ دُخُولُ النَّارِ. وله معني آخر: وهو أن مَنْ لَمْ يَشْرك بالله شيئاً ومَاتَ، دخل الجنة لَا تَحالَة، وإنْ عُذَبَ قَبْلَ دُخوله إياها مدة معلومة» (صحيح ابن حبان، الرواية: 213، ج 1 ص 446).

و قال ابن حجر) وحاصل ما أشار إليه أن الحديث محمول على من وحد ربه ومات على ذلك تائباً من الذنوب التي أشير إليها في الحديث، فإنه موعود بهذا الحديث بدخول الجنة ابتداء، وهذا في حقوق الله باتفاق أهل السنة وأما حقوق العباد فيشترط ردها عند الأكثر، وقيل بل هو كالأول ويثيب الله صاحب الحق بما شاء، وأما من تلبس بالذنوب المذكورة ومات من غير توبة فظاهر الحديث أنه أيضاً داخل في ذلك، لكن مذهب أهل السنة أنه في مشيئة الله تعالى، ويدل عليه حديث عبادة بـ الصامت بن الماضي في كتاب الإيمان فإن فيه: «و من أتى شيئاً من ذلك فلم يعاقب به فأمره إلى الله تعالى إن شاء عاقبه وإن شاء عفا عنه وهذا المفسر مقدم على المبهم، وكل منهما يرد على المبتدعة من الخوارج ومن المعتزلة الذي يدعون وجوب خلود من مات من مرتكبي الكبائر من غير توبة في النار، أعاذنا الله. وكرمه. ونقل ابن التين عن الداودي أن كلام البخاري خلاف ظاهر الحديث فإنه لو كانت التوبة مشترطة لم يقل «وإن زنى وإن سرق قال وإنما المراد أنه يدخل الجنة إما ابتداء وإما بعد ذلك. والله أعلم. (فتح الباري، ج 11 ص 461 - 462). وقال الشوكاني وأقول: قد أطبق أئمة المسلمين من السلف والخلف والأشعرية والمعتزلة

من

ذلك بمنه

217

691

692

693

0694

695

797