معالم الحق: المنهج والتطبيق في دراسة ونقد روايات الشفاعة علي بن محمد بن عامر الحجري

Alsaidia_111_Modified

الجزء ١ · صفحة ٢٣١

ن معالم الحق

الله، فَيُطْفاً نور المنافق، وينجو المؤمنون، فتنجو أوّل زمرة كالقمر ليلة البدر، وسبعون ألفا لا حساب عليهم، ثم الذين يلونهم كأضوا نجم في السماء، ثم كذلك، ثم تحل الشفاعة فيشفعون، ويخرج من النار من قال لا إله إلا الله ممن في قلبه وزن شعيرة من خير ثم يلقون تلقاء الجنة، ويهريق عليهم

أهل الجنة الماء، فينبتون نبات الشيء في السيل، ثم يسألون فيجعل لهم الدنيا وعشرة أمثالها». وقال الإمام الطبري في تفسيره (ج 16 / ص (112): «حدثنا يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: أخبرنا عمرو بن الحارث أن بكيرا حدثه أنه قال لبسر بن سعيد: إن فلانا يقول: إن ورود النار القيام عليها. قال بسر: أما أبو هريرة فسمعته يقول: «إذا كان يوم القيامة، يجتمع الناس نادى مناد: ليلحق كل أناس بما كانوا يعبدون، فيقوم هذا إلى الحجر، وهذا إلى الفرس، وهذا إلى الخشبة حتى يبقى الذين يعبدون الله، فيأتيهم الله، فإذا رأوه قاموا إليه، فيذهب بهم فيسلك بهم على الصراط، وفيه عليق، فعند ذلك يؤذن بالشفاعة، فيمر الناس والنبيون يقولون: اللهمّ سلم سلم قال بكير: فكان ابن عميرة يقول: فناج مسلم ومنكوس في جهنم و مخدوش، ثم ناج». الشفاعة في الآخرة بين النقل والعقل، للقرضاوي، ص 17 الشفاعة بحوث في حقيقتها وأقسامها ومعطياتها، ص 316 - 317 صحيح مسلم، الرواية: 193، ص 138 - 139، وانظر صحيح البخاري، الرواية: 7510، ص

فتح الباري، ج 13 ص 209

" …

الحديث المشار إليه هنا هو قوله: «سَبْعَةٌ يُظلُهُمُ اللهُ في ظلّهِ يَوْمَ لا ظل إلا ظله ..

عمدة القاري، جه/ص

260

الشفاعة الأخروية، ص 50 - 51

فرواية الشفاعة الكبرى هي تبيان وشرح للروايات الأخرى التي جاء فيها ذكر شفاعة الرسول صلى الله عليه وسلم، والتي جاء فيها ذكر الإخراج من حرارة نار جهنم يوم الحشر. الروايات الآتية تدور في فلك رواية الشفاعة

العظمى:-

قال الإمام البخاري (الرواية: 7509، ص 1323 - 1324): حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ رَاشِدِ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بنُ عَبْدِ اللهِ حَدَثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنِ عَيَّاشٍ عَنْ حُمَيْدٍ قَالَ سَمِعْتُ أَنَسًا - رضي الله عنه - قَالَ سَمِعْتُ النبي - - يَقُولُ إِذَا كَانَ يَوْمِ الْقِيَامَةِ شُفَعْتُ، فَقُلْتُ يَا رَبِّ أَدْخِلِ الْجَنَّةَ مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ خَرْدَلَةٌ. فَيَدْخُلُونَ، ثُمَّ أَقُولُ أَدْخِلُ الْجَنَّةَ مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ أَدْنَى شَيْءٍ». فَقَالَ أَنَسٌ كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى أَصَابِعَ رَسُولِ اللَّهِ - - قال الإمام مسلم (صحيح مسلم، الرواية: 191، ص 136): «حدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُبَيْنَةَ عَنْ عَمْرٍو، سَمِعَ جَابِرًا يَقُولُ: سَمِعَهُ مِنَ النّبِيِّ بِأُذُنِهِ يَقُولُ «إِنَّ اللَّهَ يُخْرِجُ نَاساً مِنَ النَّارِ فَيُدْخِلُهُمْ الجَنَّةَ» «. قال الإمام مسلم) صحيح مسلم، الرواية: 191، ص. 1): «حدثنا أبو الربيع. حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدِ، قَالَ قُلْتُ لِعَمْرِو بْن دِينَارِ: أَسَمِعْتَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يُحَدِّثُ عَنْ رَسُولِ اللهِ إِنّ الله يُخْرِجُ قَوْماً مِنَ الْنّارِ بِالشَّفَاعَةِ؟ قَالَ: نَعَمْ " قال الإمام مسلم (صحيح مسلم، الرواية: 339، ص 142): (حدثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيد. حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنْ عُمَارَةَ وَهُوَ ابْنُ الْقَعْقَاعِ عَنْ أَبِي زُرْعَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ لِكُلِّ نَبِيَ

دَعْوَةٌ مُسْتَجَابَةٌ يَدْعُو بِهَا. فَيُسْتَجَابُ لَهُ فَيُوْتَاهَا. وَإِني اخْتَبَاتُ دَعْوَتِي شَفَاعَةً لأمَتِي يَوْمَ الْقِيَامَة). قال الإمام البخاري (صحيح البخاري، الرواية: 99، ص 45 () حدثنا عبد العزيز بن عبد الله قال: حدثني سليمان عن عمرو بن أبي عمرو عن سَعِيدِ بن أبي سَعِيد المقبري عن أبي هريرة أنه قال: قيلَ يا رسول الله مَنْ أسعد الناسِ بِشَفاعَتِكَ يومَ القيامةِ؟ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لقد ظننتُ أبا هريرة أن لا يَسْأَلني عن هَذَا الحديث أحد أوّلَ مَنكَ، لما رأيتُ من حرصك على الحديث. أسعد الناس بشفاعتي يوم القيامة من قال لا إلهَ إلا الله خالصاً من قلبه، أو نفسه».