Alsaidia_111_Modified
الجزء ١ · صفحة ٣٩39
معالم
ومما ينبغي أن يتعلم ويطلب علمه من الله عز وجل، ففي هذا حجة عظيمة للقول برفض
يعلمه، دليل الخطاب "
وقال أيضاً: « … وأعلم أنه لا يغفر لهم دون حد في الاستغفار، وفي قول النبي له: (لو علمت أني لو زدت غفر لهم) نص على رفض دليل الخطاب 324.
يقتضي.
وقال في موضع آخر: «والفسق: الخروج عن نهج الحق، وهو مراتب متباينة، كلها مظنة للكذب وموضع تثبت وتبين وتأنس القائلون بقبول خبر الواحد بما يقتضيه دليل خطاب هذه الآية، لأنه أن غير الفاسق إذا جاء بنبإ أن يعمل بحسبه، وهذا ليس باستدلال قوي وليس هذا موضع الكلام على مسألة خبر الواحد 325. وقال الإمام الرازي: «وثالثها: هب أن قوله: أَحْقابًا يفيد التناهي، لكن دلالة هذا على الخروج دلالة المفهوم، والمنطوق دل على أنهم لا يخرجون. قال تعالى: ﴿يُرِيدُونَ أَنْ يَخْرُجُوا مِنْ النَّارِ وَمَا هُمْ بِخَارِجِينَ مِنْهَا وَلَهُمْ عَذَابٌ مُقِيمٌ﴾ (المائدة: (37) ولا شك أن المنطوق راجح» 32. وضرب الشيخ الشنقيطي الأمثلة التالية في توضيح معنى هذا المصطلح ومدى حجيته عند جمهور
العلماء، حيث قال:-
ولو سلمنا تسليماً جدلياً أن مثل هذه الآية 327 يدخل في مفهوم اللقب، فجماهير العلماء على أن مفهوم اللقب لا عبرة به، وربما كان اعتباره كفراً كما لو اعتبر معتبر مفهوم اللقب في قوله تعالى: مُحمدٌ رَسُولُ الله فقال: يفهم من مفهوم لقبه أن غير محمد صلى الله عليه وسلم لم يكن رسول الله، فهذا كفر بإجماع المسلمين. فالتحقيق أن اعتبار مفهوم اللقب لا دليل عليه شرعاً ولا لغة ولا عقلاً، سواء كان اسم جنس، أو اسم عين أو اسم جمع أو غير ذلك. فقولك جاء زيد لا يفهم منه عدم مجيء
عمرو. وقولك: رأيت أسداً، لا يفهم منه عدم رؤيتك لغير الأسد 328.
الثاني: أن مفهوم التربة مفهوم لقب، وهو لا يعتبر عند جماهير العلماء، وهو الحق كما هو معلوم في الأصول 329.
وأجيب من قبل الجمهور بأن مفهوم اللقب ليس بحجة … » 330
وإذا علمت ذلك فاعلم أن تخصيصه من يسبح له فيها بالرجال في قوله يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا بِالْغُدُوِّ والأصال (36) رِجَالٌ له يدل بمفهومه على أن النساء يسبحن له في بيوتهن لا في المساجد، وقد يظهر
للناظر أن مفهوم قوله: رجال مفهوم لقب، والتحقيق عند الأصوليين أنه لا يحتج به» 331. فهذه الأقوال وغيرها - من الأقوال التي قالها ابن عطية وغيره - تثبت عدم اعتبار (مفهوم المخالفة) في الاحتجاج """، وتحكم بخطأ قول ابن عطية حين قال: «فتقرر من ذلك أن ثم شافعين»، وقوله أيضاً: «وأما الأخيرة التي هي بإذن من الله تعالى في أهل المعاصي من المؤمنين فهي بعد أن أخذ العقاب حقه»، فالآيات لا يفهم منها ثبوت شفاعة لأحد، وهذا هو الحق الذي علينا الأخذ به.
الروايات التي احتج بها ابن عطية وغيره
وأشار ابن عطية إلى روايات اعتبرها مؤيدة لما ذهب إليه، فقد ذكر الرواية الضعيفة التي فيها: « … فلا يبقى في النار من كان له إيمان 333). وذكر ابن عطية 334 رواية منسوبة إلى الحسن البصري 330 وهي ضعيفة لورودها من قبل سعيد بن بشير