Alsaidia_111_Modified
الجزء ١ · صفحة ٤٨مام الحق www
فأبو هشام الرفاعي هو: محمد بن يزيد بن محمد بن كثير بن رفاعة بن سماعة العجلي. قال ابن حجر: «قال البخاري: رأيتهم مجتمعين على ضعفه وقال النسائي: ضعيف … وقال أبو حاتم الرازي سألت بن نمير عنه فقال كان أضعفنا طلبا وأكثرنا غرائب … وقال بن أبي حاتم سألت أبي. عنه فقال ضعيف يتكلمون فيه … وقال الحاكم أبو أحمد ليس بالقوي عندهم 439. وجاء نحو هذه الرواية عند ابن ماجة 440 منسوبة إلى أنس بن مالك، وهي ضعيفة لا تقوم بها حجة لورودها من طريق كثير بن سليم الضبي الضعيف
وجاء عند الطبراني 442 رواية أخرى منسوبة إلى أنس بن مالك من طريق أحمد بن طاهر بن حرملة بن يحيى التجيبي الكذاب
443
444
وجاءت هذه الرواية عند الحاكم؛ منسوبة إلى أحد الصحابة، وهي ضعيفة لا تقوم بها حجة لورودها من قبل رجل مجهول بين أبي بردة والصحابي، وكذلك بسبب أحمد بن عبد الجبار بن محمد العطاردي أبو عمر الكوفي. فقد قال: عنه ابن حجر: ضعيف وسماعه للسيرة صحيح)
447
وجاءت هذه الرواية عند الطبراني في الأوسط 4 منسوبة إلى أبي هريرة من طريق سعيد بن مسلمة الأموي الضعيف) فهذه الرواية الضعيفة السند والمتن ليس لها أي وزن في الفكر الإسلامي النظيف، وقد رد ما تحمله من معاني كل من الثعالبي والعظيم آبادي:- قال الثعالبي: «وهذا الحديث ليس هو على عمومه في جميع الأمة؛ لثبوت نُفُوذِ الوعيد في طائفة من العُصاة 448. وقال العظيم آبادي: «وقال المظهر هذا حديث مشكل لأن مفهومه أن لا يعذب أحد من أمته له سواء فيه من ارتكب الكبائر وغيره، فقد وردت الأحاديث بتعذيب مرتكب الكبيرة اللهم إلا أن يأول بأن المراد بالأمة هنا من اقتدى به له كما ينبغي ويمتثل ما أمر الله وينتهي عما نهاه. وقال الطيبي رحمه الله … والذهاب إلى المفهوم مهجور في مثل هذا المقام وهذه الرحمة هي المشار إليها بقوله: {وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ فَسَأَكْتُبُهَا للَّذِينَ يَتَّقُونَ إلى قوله و الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيِّ الأمّتي به انتهى: فعلى العصاة من أفراد هذه الأمة الحذر من هذه الرواية وأمثالها، فالحق واضح وقد بينه كتاب الله تعالى وبينته سنة رسول الله الله الصحيحة.
الرواية التي فيها:). دفع الله إلى كل مسلم يهودياً أو نصرانياً، فيقول: هذا
فكا كك من النار … )
قال الإمام مسلم:
حدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ. حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَة عَنْ طَلْحَةَ بْنِ يَحْيَى، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ، دَفَعَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ إِلَى سْلِمٍ، يَهُودِيًا أَوْ نَصْرَانِيًّا. فَيَقُولُ: هَذَا فكاكُكَ مِنَ النَّارِ».
أخرج هذه الرواية الإمام مسلم، وعبد بن حميداء. هذه الرواية والروايات السابقة تهدم في نفوس الآخذين بها روح الخوف من هول يوم القيامة وتزين
لحملة النفوس الضعيفة الدعة والسكون إلى ملذات الدنيا. فكيف تنهض الهمم وهناك وعود بالشفاعة لأهل الكبائر؟. وكيف تسعى النفوس إلى تقوى الله وهناك من يعدها بالفداء؟.
48