معالم الحق: المنهج والتطبيق في دراسة ونقد روايات الشفاعة علي بن محمد بن عامر الحجري

Alsaidia_111_Modified

الجزء ١ · صفحة ٤٩

49

معالم

ومهما يكن من أمر، ومهما تكن من دعوة رائجة ومنتشرة، فإن الإسلام أقام مبادئه وقيمه على مناهج سوية تسعد بها الإنسانية في الدنيا وتهدي العابدين لله إلى جنة عالية عرضها السماوات والأرض. فعلى الراغبين في نيل الجنة تجنب سفاسف الأمور والإعراض عن هذه المعاني التي تعرضها هذه الرواية والروايات السابقة. هذه الرواية لم تسلم من جانب السند، وأما متنها فقد حمل على معاني توافق جوهر الإسلام الحنيف. طلحة ففي سند هذه الرواية طلحة بن يحيى بن الله التيمي المدني نزيل الكوفة، فقد قال عنه ابن حجر: صدوق يخطاء من السادسة 452.

وقال النسائي: «ليس بالقوي 453.

بن عبيد

وجاءت هذه الرواية أيضاً عند الإمام مسلم من طريق أخرى: «حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا عفان بن مسلم حدثنا همام حدثنا قتادة أن عونا وسعيد بن أبي بردة حدثاه أنهما شهدا أبا بردة يحدث عمر بن عبد العزيز عن أبيه عن النبي الله قال: … «ثم ذكر نحو الرواية السابقة. أخرج هذه الرواية الإمام مسلم؛؛ والإمام أحمد 400، والطيالسي 45، من طريق همام بن يحيى بن دينار الذي ضعف حفظه علماء الجرح وا والتعديل 457. وجاءت هذه الرواية أيضاً عند الإمام مسلم من طريق أخرى: (حدثنا محمد بن عمرو بن عباد بن جبلة بن أبي رواد حدثنا حرمي بن عمارة حدثنا شداد أبو طلحة ا غيلان بن جرير عن أبي بردة عن أبيه عن النبي الله قال: … » ثم ذكر نحو الرواية السابقة. جاءت هذه الرواية عند الإمام مسلم 45، الحاكمه

حة الراسبي - عن

هذه الطريق لهذه الرواية لا يعتمد عليها في ترسيخ العقائد، فقد جاءت من طريق شداد أبي طلحة

الراسبي، وحرمي بن عمارة بن أبي حفصة.

271 (

شداد بن سعيد أبو طلحة الراسبي البصري، قال عنه ابن حجر: صدوق يخطاء» 460. وأما حرمي بن عمارة بن أبي حفصة فقد قال عنه ابن حجر: ر: صدوق يهم: وجاءت هذه الرواية أيضاً في مسند الإمام أحمد 462 من طريق النضر بن إسماعيل القاص.

قال ابن حجر: «قال عبد الله بن أحمد بن حنبل عن أبيه لم يكن يحفظ الإسناد. وقال الأثرم عن أحمد قد كتبنا عنه ليس بقوي يعتبر بحديثه. وقال الدوري وغيره عن ابن معين ليس بشيء … وقال أبو زرعة والنسائي ليس بالقوي … قال ابن حبان فحش خطؤه وكثر وهمه فاستحق الترك وقال الحاكم أبو أحمد ليس بالقوي عندهم وقال الساجي عنده مناكير.

463

وجاءت هذه الرواية الضعيفة أيضاً عند الطبراني 464 منسوبة إلى أبي موسى من طريق عنعنة الوليد بن

مسلم المدلس تدليس التسوية 465.

277

وجاءت هذه الرواية أيضاً عند الطبراني (66) من طريق عبد الملك بن عمير بن سويد بن حارثة القرشي المختلف فيه، مع ذكرهم لتغير حفظه في آخر عمره. قال ابن حجر: «وقال علي بن الحسن الهسنجاني عن أحمد: عبد الملك مضطرب الحديث جداً مع قلة روايته، ما أرى له خمسمائة حديث، وقد غلط في كثير منها. وقال إسحاق بن منصور: ضعفه أحمد وقال إسحاق بن منصور عن ابن معين مخلط. وقال العجلي: يقال له ابن القبطية، كان على

جدا