Alsaidia_111_Modified
الجزء ١ · صفحة ٥٠مظالم الحق wifi
الكوفة، وهو صالح الحديث، روى أكثر من مائة حديث، تغير حفظه قبل موته … وقال النسائي: ليس به
بأس 467.
وجاءت هذه الرواية المنسوبة إلى أبي موسى عند الطبراني 468 من طريق جعفر بن الحارث الواسطي، أبي الأشهب الضعيف.
قال ابن حجر في التهذيب: «قال عباس الدوري عن ابن معين: ليس حديثه بشيء. وفي موضع آخر: ليس بثقة. وقال النسائي ضعيف. وقال أبو أحمد الحاكم: ليس بالقوي عندهم. وقال أبو حاتم: شيخ، ليس بحديثه بأس. وقال أبو زرعة: لا بأس به عندي … وقال العقيلي: منكر الحديث، في حفظه شيء، يكتب حديثه قاله البخاري. وقال أبو داود: بلغني عن ابن معين أنه ضعفه 469
وقال ابن حجر عنه في التقريب: «صدوق كثير الخطأ» 470.
وشراح الحديث لم يأخذوا بظاهر هذه الرواية بل حملوا معناها على ما يوافق الفكر الإسلامي الطاهر، فقد قال الإمام النووي: «ومعنى هذا الحديث ما جاء في حديث أبي هريرة: (لكل أحد منزل في الجنة، ومنزل في النار، فالمؤمن اذا دخل الجنة خلفه الكافر في النار لاستحقاقه ذلك بكفره). ومعنى فكاكك من النار: أنك كنت معرضا لدخول النار، وهذا فكاكك؛ لأن الله تعالى قدر لها عددا يملؤها، فاذا دخلها الكفار بكفرهم، وذنوبهم صاروا في معنى الفكاك للمسلمين. وأما رواية: (يجيء يوم القيامة ناس من المسلمين بذنوب). فمعناه: أن الله تعالى يغفر تلك الذنوب للمسلمين ويسقطها عنهم، ويضع على اليهود والنصارى مثلها بكفرهم وذنوبهم، فيدخلهم النار بأعمالهم، لا بذنوب المسلمين. ولا بد من هذا التأويل؛ لقوله تعالى {وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى.
وقوله: ويضعها.، مجاز، والمراد: يضع عليهم مثلها بذنوبهم، كما ذكرناه 471. هذا الشرح الذي قاله الإمام النووي ومن تلك الأقوال التي ذكرها علماء الجرح والتعديل في حق رجال طرق هذه الرواية يتبين لنا أن القول بفداء الموحدين باليهود والنصارى لا أساس له في عقيدة
من
الإسلام.
فالآيات القرآنية تثبت أن كل نفس ستجازى يوم القيامة عما كسبته ولن تحمل أي نفس أثقال غيرها، فقد قال الله تعالى: {وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى).
الرواية التي جاء فيها: ( .... قام رجل فقال: والشرك يا نبي الله … ) جاء عند الإمام الطبري رواية منسوبة إلى الصحابي عبد الله بن عمر من طريق أبي جعفر عيسى بن أبي عيسى ماهان.
قال الإمام الطبري 472: (حدثني المثنى قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا ابن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع، قال: ثني محبر، عن عبد الله بن عمر، أنه قال: لما نزلت: يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنفُسِهِمْ … الآية، قام رجل فقال: والشرك يا نبي الله. فكره ذلك النبي الله، فقال: إن الله لا يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ مَن يَشَاء وَمَن يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدِ افْتَرَى إِثْماً عَظِيما له
"
474
وذكر هذه الرواية واحتج بها ابن كثير 473، والسيوطي رواية أبي جعفر عيسى بن أبي عيسى ماهان عن الربيع بن أنس مضطربة، فقد قال ابن حبان في ترجمة الربيع بن أنس بن زياد البكري: «والناس يتقون حديثه ما كان من رواية أبي جعفر -، لأن فيها اضطراب كثير (475.
عنه
50