Alsaidia_111_Modified
الجزء ١ · صفحة ٥٢مظالم الحق لالالالا
رواية منسوبة إلى الصحابي أبي ذر
قال ابن حبان: «أخبرنا عمر بن سعيد بن سنان قال: حدثنا الوليد بن عتبة، قال: حدثنا الوليد بن مسلم، قال: حدثنا ابن ثوبان عن أبيه، عن مكحول، عن أسامة بن سلمان قال حدثنا أبو ذر، عن رسول الله، قال: (إن الله يغفر لعبده ما لم يقع الحجاب قيل: وما يقع الحجاب؟ قال: (أن تموت النفس وهي
مشركة».
أخرج هذه الرواية ابن حبان 489، الحاكم 49، والإمام أحمد (49)، والطبراني)
هذه الرواية ضعيفة لا حجة فيها لورودها من قبل عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان العنسي الدمشقي. قال ابن حجر: «قال الأثرم عن أحمد: أحاديثه مناكير. وقال محمد بن الوراق عن أحمد: لم يكن بالقوي في الحديث … وقال ابن أبي خيثمة عن ابن معين: لا شيء … وقال النسائي: ضعيف. وقال مرة: ليس
بالقوي. وقال مرة: ليس بثقة 493.
رواية منسوبة إلى الصحابي ابن عباس قال الإمام الطبري 494: حدثنا. يحيى بن طلحة اليربوعي، قال: ثنا فضيل بن عياض، عن هشام، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: إذا أصاب المحرم الصيد حكم عليه، فإن عاد لم يحكم عليه، وكان ذلك إلى الله عز وجل، إن شاء عاقبه، وإن شاء عفا عنه. ثم قرأ هذه الآية: {وَمَنْ عَادَ فَيَنْتَقِمُ اللَّهُ مِنْهُ وَاللَّهُ عَزِيزٌ ذُو انتقام.
.
هذه الرواية المنسوبة إلى ابن عباس ضعيفة لا تقوم بها حجة لورودها من قبل يحيى بن طلحة
اليربوعي وجاء عند الطبري: (حدثني المثنى، قال: ثنا عبد الله بن صالح، قال: ثني معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس قوله: يا أيها الذينَ آمَنُوا لا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وأَنْتُمْ حُرُمٌ لله قال: إن قتله متعمدا أو ناسيا حكم عليه، وإن عاد متعمدا عجلت له العقوبة، إلا أن يعفو ا الله هذه الرواية ضعيفة لا تقوم بها حجة وذلك لورودها من قبل علي بن أبي طلحة الهاشمي، ومعاوية بن
صالح الحضرمي، وعبد ا الله بن صالح الجهني
فكرة اخلاف الله وعيده في الميزان
((
ولقد استعان القائلون بفكرة جواز أن يخلف الله وعيده بهذه الروايات الضعيفة التي ذكرناها سابقاً، وبهذا ندرك أن هذه الفكرة باطلة لا وزن لها في الفكر الإسلامي الطاهر.
وقد استعان القائلون بهذه الفكرة الباطلة ببيت من الشعر، فقد قال القرطبي: «والعرب تذمّ بالمخالفة في الوعد وتمدح بذلك في الوعيد؛ حتى قال قائلهم:
**
ولا يرهَبُ ابن العم ما عشتُ صَوْلَتي وإني متى أوعدته أو وعدته **
ولا اختفي من خَشْيَة المتهدّد لمخلف إيعادي وَمُنْجِرُ مَوْعدي ......
وقد رد ابن حزم على الآخذين بهذا البيت حيث قال: «وقد ادعى قوم أن اخلاف الوعيد حسن عند
العرب، وأنشدوا:
وإني وإنْ أَوْ عَدْتُهُ أو وَعَدْتُهُ * لمُخْلِفُ إيعادي ومُنْجِرُ موَعْدي
52