معالم الحق: المنهج والتطبيق في دراسة ونقد روايات الشفاعة علي بن محمد بن عامر الحجري

Alsaidia_111_Modified

الجزء ١ · صفحة ٦٨

معالم الحق www

التي ماتوا عليها في الآخرة. وإما يَتُوبُ عَلَيْهِمْ الله يقول: وإما يوفقهم للتوبة فيتوبوا من ذنوبهم، فيغفر لهم به.

>>

وهو الرحيم بأهل التوبة من عباده أن يعذبهم بعد توبتهم الغفور لذنوبهم إذا تابوا منها 598. وَإِنَّ اللَّهَ لَعَفُو غَفُورٌ يقول جل ثناؤه: إن الله لذو عفو وصفح عن ذنوب عباده إذا تابوا منها وأنابوا، غفور لهم أن يعاقبهم عليها بعد التوبة 599.) إنّ الله تَوَابٌ رَحِيمٌ يقول: إن الله راجع لعبده إلى ما يحبه إذا رجع العبد لربه إلى ما يحبه منه، رحيم به بأن يعاقبه على ذنب أذنبه بعد توبته منه 600. الله ذو عفو عمن ناداك من وراء الحجاب، إن هو تاب من معصية الله بندائك كذلك، وراجع أمر الله ذلك وفي غيره رحيم به أن يعاقبه على ذنبه ذلك من بعد توبته منه 601.

من

قوله: ﴿إِنَّكَ رَءُوفٌ رَحِيم الله يقول: إنك ذو رأفة بخلقك، وذو رحمة من تاب واستغفر من ذنوبه 602. رحيمه بتركه عقوبته على سالف ذنوبه التي سلفت بينه وبينه إذ تاب وأناب إليه قبل لقائه ومصيره إليه 603.) وقوله: إنّ الله غَفُورٌ رَحِيمٌ يقول تعالى ذكره: إن الله ذو عفو أيها الأعراب لمن أطاعه، وتاب إليه سالف ذنوبه، فأطيعوه وانتهوا إلى أمره ونهيه يغفر لكم ذنوبكم رحيم بخلقه التائبين إليه أن يعاقبهم بعد توبتهم من ذنوبهم على ما تابوا منه، فتوبوا إليه يرحمكم 604. وإِنَّهُ لَغَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ يقول: وإنه لذو صفح عن ذنوب من تاب من ذنوبه، فأناب، وراجع طاعته، يستر عليها بعفوه عنها، رحيم له أن يعاقبه على جرمه بعد توبته منها، لأنه يقبل التوبة ويقيل العثرة 600. فإنّ الله غَفُورٌ رَحِيمٌ} لكم لمن تاب من عباده، من ذنوبكم رحيم الله بكم أن يعاقبكم عليها من بعد توبتكم منها 6 …

>>

>>

وقوله: وكانَ اللهُ غَفُورًا رَحِيما يقول الله تعالى ذكره: وكان الله ذا ستر على ذنب من ظاهر زوجته فقال الباطل والزور من القول، وذنب من ادعى ولد غيره ابنا له، إذا تابا وراجعا أمر الله، وانتهيا عن قيل الباطل بعد أن نهاهما ربهما عنه ذا رحمة بهما أن يعاقبهما على ذلك بعد توبتهما من خطيئتهما 607.

وقوله: {إِنَّ اللَّهَ عَفُورٌ رَحِيمٌ له يقول: إن الله عزّ ذكره ساتر على من تاب وأناب عن معاصيه إلى طاعته ذنوبه بالعفو عن عقوبته عليها يوم القيامة وتركه فضيحته بها على رؤوس الأشهاد، رحيم به وبعباده التائبين إليه من ذنوبهم 10. أن الله جل ثناؤه هو التواب على من تاب إليه من عباده المذنبين من ذنوبه التارك مجازاته بإنابته إلى طاعته بعد معصيته بما سلف من ذنبه 609.

وقوله: ﴿وَإِنَّ رَبِّكَ لَذُو مَغْفِرَةِ للنَّاسِ على ظُلْمِهِمْ﴾ يقول تعالى ذكره: وإن ربك يا محمد لذو ستر على ذنوب من تاب من ذنوبه من الناس، فتاركَ فضيحته بها في موقف القيامة، وصافح له عن

عقابه عليها عاجلا وآجلا على ظلمهم ". شديد عقابه من عصاه وتمرد عليه على معصيته إياه وهو غفور الذنوب من أطاعه وأناب إليه فساتر عليه وتارك فضيحته بها، رحيم به، يعاقبه على ما سلف من ذنوبه بعد إنابته وتوبته منها

يقول جل ثناؤه: إن الله لغفور لما كان منكم من تقصير في شكر بعض ذلك إذا تبتم وأنبتم إلى

?