معالم الحق: المنهج والتطبيق في دراسة ونقد روايات الشفاعة علي بن محمد بن عامر الحجري

Alsaidia_111_Modified

الجزء ١ · صفحة ٧١

71

معالم

وعطف وَيَرْضَى الله على المَن يَشَاء للإشارة إلى أن إذن الله بالشفاعة يجري على حسب إرادته إذا كان المشفوع له أهلاً لأن يُشفع له. وفي هذا الإبهام تحريض للمؤمنين أن يجتهدوا في التعرض لرضى ليكونوا أهلاً للعفو عما فرطوا فيه من الأعمال 638.

الله

عنهم

))

وأما وصف الغفور فقد ذكر للإشارة إلى ترغيب المقترفين السيئات في الاستغفار والتوبة ليغفر لهم فلا يقنطوا من رحمة الله 639.

وفي وصف الغفري مناسبة لذكر الأجل لأن المغفرة يظهر أثرها بعد البعث الذي يكون بعد الموت وانتهاء الأجل تحريضاً على البدار بالتوبة قبل الموت حين يفوت التدارك» 640.

وغفران الذنوب جزاء على التقوى لأن عمود التقوى اجتناب الكبائر وقد غفر الله للناس الصغائر باجتناب الكبائر وغفر لهم الكبائر بالتوبة، والتحول عن المعاصي بعد الهم بها ضرب من مغفرتها» 641. وقد استوفى قوله: {أَنَّ اللهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ وَأَنَّ اللهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ له أقسام معاملته تعالى فهو شديد العقاب لمن خالف أحكامه وغفور لمن تاب وعمل صالحاً. وافتتاح الجملة بلفظ واعْلَمُوا للاهتمام

بالخبر (642.

سابقوا إلى المغفرة، أي أكثروا من أسبابها ووسائلها: فالمسابقة إلى المغفرة هي المسابقة في تحصيل

أسبابها) 643.

من أقوال أبي السعود

>>

إِمَا يُعَذِّبُهُمْ} إن بقوا على ما هم عليه من الحال وقيل: إن أصروا على النفاق وليس بذاك فإن المذكورين ليسوا من المنافقين، {وَإِما يَتُوبُ عَلَيْهِمْ الله إن خلصت نيتهم وصحت توبتهم» 644. وَهُوَ الْغَفُورُه لمن تاب وآمَنَ الْوَدُودُ الحبُّ لَمَنْ أطاعَ 64.

>>

وَهُوَ الْعَزِيز الله الغالب الذي لا يفوتُهُ من أساء العملَ الْغَفُورُ يه لمن تابَ مِنهُم 646. ربي غفورٌ لمن استغفر لذنبه واعترف به رحيم له 647.

وَالله غَفُورٌ رَحِيم الله بليغ المغفرة والرحمة واسعهما فلن يضيق ساحتهما عن هؤلاء إِنْ تَابُوا

وأصلحوا 648.

وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ ويجعلها مكفرة باستقامتكم فى القول والعمل … {وَيَتُوبَ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَت له أي كان عاقبة حمله لها أنْ يتوبَ الله تعالى على هؤلاء من أفراده أي يقبل توبتهم لعدم خلعهم ربقة الطاعة عن رقابهم بالمرّة وتلافيهم لما فَرَطَ منهم من فَرَطَاتٍ قلما يخلو عنها الإنسان بحكم جبلته وتداركهم لها بالتوبة والإنابة 649. اعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ وعيد لمن انتهك محارمه أو أصر على ذلك، وقوله تعالى: {وَأَنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ له وعد لمن حافظ على مراعاة حرماته تعالى أو أقلع عن الانتهاك بعد تعاطيه 150. عَسَى اللَّهُ أَن يَتُوبَ عَلَيْهِمْ له أي يقبل توبتهم المفهومة من اعترافهم بذنوبهم وإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ الله يتجاوز عن سيئات التائب ويتفضل عليه 651.

والمراد به الرد عليهم والتوبيخ على بتهم القول بالمغفرة بلا توبة» 652.

من أقوال الألوسي

وذكر العلامة الطيبي أن قوله تعالى: {وَاتَّقُوا النَّارَ الَّتِي أُعِدَّتْ لِلْكَافِرِينَ) (آل عمراد ان: 131)