Alsaidia_111_Modified
الجزء ١ · صفحة ٧٢معالم الحق wwwwwww
وردت خطاباً لأكلي الربا من المؤمنين وردعاً لهم عن الإصرار على ما يؤديهم إلى دركات الهالكين من الكافرين وتحريضاً على التوبة والمسارعة إلى نيل الدرجات مع الفائزين من المتقين والتائبين 653.
إلى مَغْفِرَة مِّن رَّبِّكُمْ وَجَنّة له أي أسبابهما من الأعمال الصالحة … وليس المراد مجرد طلب المغفرة بل مع التوبة وإلا فطلب المغفرة مع الإصرار كالاستهزاء بالرب جل شأنه، ومن هنا قالت رابعة العدوية: استغفار نا هذا يحتاج إلى استغفار 154.
وَيَقُولُونَ سَيُغْفَرُ لَنَا) ولا يؤاخذنا الله تعالى بذلك ويتجاوز عنا … وَإِن يَأْتِهِمْ عَرَضْ مِثْلُهُ يَأْخُذُوهُ ه … أي يرجون المغفرة وهم مصرون على الذنب عائدون إلى مثله غير تائبين عنه. وأنت تعلم أن اليهود أكدوا القول بالغفران وأهل السنة لا يجزمون في المطيع بالغفران فضلا عن العاصي بما هو حق الله تعالى فضلاً عمن عصاه سبحانه فيما هو من حقوق العباد» 650.
>>
>>
وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا فيغفر للعامد إذا تاب 156. وَظَنُّوا أَنْ لا مَلْجَأَ مِنْ اللَّهِ إِلَّا إِلَيْهِ) أي علموا أن لا ملجأ من سخطه إلا إلى استغفاره والتوبة إليه سبحانه، وحمل الظن على العلم لأنه المناسب لهم ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ له أي وفقهم للتوبة اليتوبوا أو أنزل قبول توبتهم في القرآن وأعلمهم بها (657. … ووجه بأن المغفرة حيث جاءت في خطاب الكفار مرتبة على الإيمان وحيث جاءت في خطاب المؤمنين مشفوعة بالطاعة والتجنب عن المعاصي ونحو ذلك، فيتناول الخروج عن المظالم 658. وَاللهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ} أي لمن تحبب إليه بطاعته وتقرب إليه باتباع نبيه 19. وفيه حث لمن فيهم نزلت الآية من المذنبين على التوبة والاستغفار، قيل: وتخويف لمن لم يستغفر ولم يتب بحسب المفهوم فإنه يفيد أن من لم يستغفر حرم من رحمته تعالى وابتلي بغضبه» 660.
>>>
>>
من أقوال الطبرسي لما تقدم بيان الأحكام عقبه سبحانه بذكر الوعد والوعيد فقال: ﴿اعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ﴾ لمن عصاه: {وَأَنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ له لمن تاب وأناب وأطاع وجمع بين المغفرة والرحمة ليعلم أنه لا يقتصر على وضع العقاب عنه بل ينعم عليه بفضله 661. ثُمَّ يَسْتَغْفِرُ الله كله أي يتب إليه ويطلب منه ا المغفرة يَجِدُ اللهَ غَفُوراً رَحِيماً. ثم بين الله تعالى أن جريمتهم وإن عظمت فإنها غير مانعة من المغفرة وقبول التوبة إذا استغفروا وتابوا (662.
من أقوال حقي البروسوي
))
>>>
غَفُورٌ للخاشين وهو تعليل لوجوب الخشية لدلالته على أنه معاقب للمصر على طغيانه غفور
للتائب من عصيانه (663.
وفي الحديث القدسي «لو لم تذنبوا لذهبت بكم وخلقت خلقا يذنبون ويستغفرون فأغفر لهم» وفي الحديث النبوي لو لم تذنبوا لخشيت عليكم أشد من الذنب ألا) وهو العجب» وليس الحديثان المذكوران واردين على سبيل الحث على الذنب فإن قضية البعثة إصلاح العالم وهو لا يوجد إلا بترك الكفر والشرك والمعاصي ولكن على سبيل الحث على التوبة والاستغفار 664. اعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعقاب وعيد لمن انتهك محارمه وأصر على ذلك ﴿وَأَنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ وعد لمن حافظ على مراعاة حرماته تعالى او انقطع عن الانتهاك بعد تعاطيه 660.
72