Alsaidia_111_Modified
الجزء ١ · صفحة ٨١81
معالم
الله
حدثَنِي ابْنُ أبي جعفر «فَيَشْفَعُ لِيُقْضى بين الخلقِ، فيمشي حتى يأخُذُ بحَلَقةِ البابِ. فَيَومَئِذٍ يَبعثه. مقاماً محموداً يَحمده أهل الجمع كلهم». وقال مُعَلَى حَدَّثَنَا وُهِيبٌ عن النعمان بن راشد عن. بن مسلم أخي الزهري عن حمزة سمع ابن عمر رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلّم في
المسألة ".
عبد
أخرج هذه الرواية الإمام البخاري 71، والإمام الطبري 715. وجاء نحو رواية ابن عمر رواية أخرى عند الإمام البخاري" مرفوعة إلى مقام النبوة من طريق أبي
هريرة رضا
VIA
وجاء عند ابن أبي شيبة 717، والطبراني 718 رواية منسوبة إلى الصحابي سلمان الفارسي فيها تفسير (المقام المحمود) بشفاعة الرسول الله في موقف الحشر وليس فيها ذكر للعصاة والخروج من النار. وجاء عند الطبري رواية 719 صحيحة السند منسوبة إلى الحسن البصري وفيها تفسير (المقام المحمود) بـ «مقام الشفاعة يوم القيامة»، ولم يذكر في تلك الرواية الخروج من نار جهنم. فهذه الروايات الصحيحة التي جاءت من طريق ابن عمر، وأبي هريرة، وسلمان الفارسي، والحسن البصري م م صريحة بأن المقام المحمود الذي سيهبه الله عز وجل لرسوله محمد صلى الله عليه وسلم هو ذلك الموقف الذي ستنجلي به عن المؤمنين شدة يوم القيامة، وذلك الموقف الذي به ستفتح أبواب الجنان لوفود الرحمن، وذلك الموقف الذي سيبدأ به عرض الحساب على الخلائق كافة.
الله رضي الله
قال الإمام ابن كثير: (ويستشهد لهذا القول، بما أخرجاه في الصحيحين عن جابر بن عبد ا قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلّم أعطيت خمساً لم يعطهن أحد من الأنبياء قبلي: نصرت بالرعب مسيرة شهر، وجعلت لي الأرض مسجداً وطهوراً، وأحلت لي الغنائم ولم تحل لأحد قبلي، وأعطيت الشفاعة، وكان النبي يبعث إلى قومه، وبعثت إلى الناس عامة» 720. وقال ابن عطية: «وأما شفاعة محمد في تعجيل الحساب فخاصة له وهي الخامسة التي في قوله: (وأعطيت الشفاعة) وهي عامة للناس والقصد منها إراحة المؤمنين … 721. وقال الشيخ السعدي: «وأما الجنة، فإنها الدار العالية الغالية التي لا يوصل إليها ولا ينالها كل أحد، إلا من أتى بالوسائل الموصلة إليها، ومع ذلك، فيحتاجون لدخولها لشفاعة عند أكرم الشفعاء عليه، فلم تفتح لهم مجرد ما وصلوا إليها. بل يستشفعون إلى الله بمحمد صلى الله عليه وسلم حتى يشفع، فيشفعه الله تعالى 722.
وقال الدكتور عمر الأشقر: «والفصل التاسع حديث عن ا الشفاعة العظمى والمقام المحمود الذي ينفرد به الرسول الله من بين البشر، حيث يشفع عند ربه ليخلص العباد مما هم فيه من أهوال المحشر، فيفصل الله بين العباد، ثم يساق أهل الجنة إلى الجنة وأهل النار إلى النار 723. وقال الإمام القرطبي: «الخامسة: قال القاضي عياض: وعرف بالنقل المستفيض سؤال السلف الصالح لشفاعة النبي صلى الله عليه وسلّم ورغبتهم فيها، وعلى هذا لا يلتفت لقول من قال: إنه يكره أن تسأل الله أن يرزقك شفاعة النبي صلى الله عليه وسلم؛ لأنها لا تكون إلا للمذنبين، فإنها قد تكون كما قدمنا لتخفيف الحساب وزيادة الدرجات. ثم كل عاقل معترف بالتقصير محتاج إلى العفو غير معتد بعمله مشفق أن يكون من الهالكين، ويلزم هذا القائل ألا يدعو بالمغفرة والرحمة؛ لأنها لأصحاب الذنوب أيضاً، وهذا كله خلاف ما عرف من دعاء السلف والخلف. روى البخاري عن جابر بن عبد الله أن