Alsaidia_111_Modified
الجزء ١ · صفحة ٨٢معالم الحق ا wwwww
رسول الله صلى الله عليه وسلّم قال: ((من قال حين يسمع النداء اللهم رب هذه الدعوة التامة والصلاة القائمة آت محمداً صلى الله عليه وسلّم الوسيلة والفضيلة وابعثه مقاماً محموداً الذي وعدته حلت له شفاعتي يوم القيامة (724.
فهذه الأقوال التي نقلناها تصحح الفكرة التي ذكرها الدكتور يوسف القرضاوي الذي قال: «ولا يقال: إن الذين ارتضاهم الله إنما هم الصالحون من عباده من المطيعين والتائبين وليسوا العصاة والمذنبين، لأنا نقول: هؤلاء الصالحون لا يحتاجون إلى شفاعة، إنما الذي يحتاج إلى الشفاعة هو المقصر، ممن ضيع بعض الواجبات، أو ارتكب بعض المحرمات، وهو ممن ارتضاه الله في الجملة بسبب إيمانه، وانضمامه إلى
الأمة المصطفاه (725.
فهذه الفكرة التي قالها الدكتور القرضاوي تنسفها الروايات الصحيحة، وليس لها أي دليل يقرها سوى روايات ضعيفة لا وزن لها ولا قيمة عند التحقيق العلمي.
روايات تفسر (المقام المحمود) بالشفاعة لعصاة المسلمين وإخراجهم من النار. وأما تفسير (المقام المحمود) بإخراج عصاة المسلمين من نار جهنم فقد تكفلت بذكره الروايات الضعيفة التي لا وزن لها في ميادين المنهج الإسلامي المنصور.
سمع
جاء عند الإمام الطبري 72 رواية ضعيفة منسوبة إلى عبد الله بن مسعود رضا وفيها ذكر مرور الناس على الصراط إلى أرض الشفاعة، وفيها تقدم الرسل على الرسول عليه وعليهم أفضل الصلاة والسلام الشفاعة حيث يكون هو، آخرهم، وهذا يخالف تسلسل الأحداث التي ذكرتها الروايات
الصحيحة.
الله:
ابن مسعود ران
وأخرج هذه الرواية النسائي 727، وابن أبي شيبة 728، والطيالسي 729، و، والطبراني 730. هذه الرواية ضعيفة لورودها من قبل أبي الزعراء الراوي عن الصحابي عبد ا قال الذهبي 731: (عبد الله بن هانئ أبو الزعراء صاحب ابن مسعود قال البخاري: لا يتابع على حديثه. منه سلمة بن كهيل حديثه عن ابن مسعود في الشفاعة ثم يقوم نبيكم لال رابعا. والمعروف أنه عليه الصلاة والسلام أول شافع. قاله البخاري». وذكر السمرقندي رواية 732 منسوبة إلى أبي سعيد الخدري من طريق عطية العوفي الضعيف 733. تفسير (المقام المحمود) بإخراج أقوام من نار جهنم. وجاء عند الإمام مسلم رواية منسوبة إلى الصحابي جابر بن عبد الله منا وفيها حوار بينه وبين يزيد
الفقير.
قال الإمام مسلم:-
وفيها
وحدثنا حَجَاجُ بْنُ الشّاعر. حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنِ. حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ يَعْنِي مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أَيُّوبَ قَالَ: حَدَثَنِي يَزِيدُ الْفَقِيرُ قَالَ: كُنْتُ قَدْ شَغَفَنِي رَأَي مِنْ رَأيِ الْخَوَارِجِ فَخَرَجْنَا فِي عِصَابَةَ ذَوِي عَدَدِ نُرِيدُ أَنْ نَحُجَّ. ثُمَّ نَخْرُجَ عَلَى النَّاسِ. قَالَ: فَمَرَرْنَا عَلَى الْمَدِينَةِ فَإِذَا جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ يُحَدِّثُ الْقَوْمَ. جَالِسٌ إِنِّي سَارِيَة. عَنْ رَسُول الله. قَالَ: فَإِذَا هُوَ قَدْ ذَكَرَ الْجَهنمين. قَالَ فَقُلْتُ لَهُ: يَا صَاحَبَ رَسُولِ اللَّهِ مَا هَذَا الَّذِي تُحَدِّثُونَ؟ وَالله يَقُولُ: إِنَّكَ مَنْ تُدْخِل النّارِ فَقَدْ أَخْزَيْنَهُ} (آل عمران الآية: (11) وَكُلَّمَا أَرَادُوا أَنْ يَخْرُجُوا مِنْهَا أعِيدُوا فِيهَا} (السجدة الآية: (20) فَمَا هذَا الَّذِي تَقُولُونَ؟ قَالَ: فَقَالَ: أَتَقْرَأُ الْقُرْآنَ؟ قُلْتُ: نَعَمْ. قَالَ: فَهَلْ
82