معالم الحق: المنهج والتطبيق في دراسة ونقد روايات الشفاعة علي بن محمد بن عامر الحجري

Alsaidia_111_Modified

الجزء ١ · صفحة ٨٧

AV

اااااااااااا اا انا معالم

يرد الناس النار ثم يصدرون عنها بأعمالهم الحديث في مرور الصراط» 757. فلا بد إذاً من عرض ما ورد من روايات على ميزان الحق حتى نستأصل كل ما من شأنه إضعاف كيان هذه الأمة، وحتى نبتعد عن أسباب الخلاف ونحن ندرس كتاب ربنا عز وجل.

روايات منسوبة إلى ابن عباس

قال الإمام الطبري 758: (حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق قال: أخبرنا ابن عيينة عن عمرو، قال: أخبرني من سمع ابن عباس يخاصم نافع بن الأزرق، فقال ابن عباس: الورود: الدخول، وقال نافع: لا، فقرأ ابن عباس: إنكُمْ وَما تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ أَنْتُمْ لَهَا وَارِدُونَ} أورود هو أم لا؟ وقال: {يَقْدُمُ قَوْمَهُ يَوْمَ القِيامَةِ فأَوْرَدَهُمُ النَّارَ وَبِئْسَ الوِرْدُ المَوْرُودُ له أورود هو أم لا؟ أما أنا وأنت فسندخلها، فانظر هل نخرج منها أم لا؟ وما أرى الله مخرجك منها بتكذيبك، قال: فضحك نافع». ذكر هذه الرواية واحتج بها ابن كثير 759، والشنقيطي 760، والشوكاني 76، والألوسي 762، والسيوطي 763، والبغوي 764، وابن عطية 765.

هذه الحكاية التي قصتها علينا هذه الرواية الضعيفة لا حجة فيها وذلك بسبب وجود رجل مجهول بين عمرو بن دينار وابن عباس. وكذلك بسبب رواية الحسن بن يحيى بن الجعد عن عبدالرزاق بن همام الصنعاني. عبد الرزاق بن همام بن نافع الحميري

قال ابن حجر

(766» … قال أبو زرعة الدمشقي قلت لأحمد من أثبت في ابن جريج عبدالرزاق أو البرساني قال: عبدالرزاق وقال أيضاً أخبرني أحمد أنا عبدالرزاق قبل المائتين وهو صحيح البصر من سمع منه بعدما ذهب بصره فهو ضعيف ا السما ماع. قال النسائي فيه نظر لمن كتب عنه بآخره، كتب عنه أحاديث مناكير … وقال العباس العنبري لما قدم من صنعاء: لقد تجشمت إلى عبد الرزاق وإنه لكذاب والواقدي أصدق منه … عن الفرهياني أنه قال: حدثنا عباس العنبري عن زيد بن المبارك قال: كان عبدالرزاق كذاباً يسرق الحديث. وعن زيد قال: لم يخرج أحد من هؤلاء الكبار من هاهنا إلا وهو مجمع ألا يحدث عنه … ». وقال أبو: عمرو ابن الصلاح ذكر أحمد بن حنبل أنه عمي في آخر عمره فكان يلقن فيتلقن، فسماع من سمع منه بعد ما عمي. لا شيء 767. ونحن إذا أخذنا بقول الإمام أحمد في شأن عبد الرزاق ندرك أن هذه الرواية لا يصح الاعتماد عليها وذلك لأن الراوي عن عبد الرزاق هو الحسن بن يحيى بن الجعد بن نشيط العبدي الذي لم يتجاوز سن الثانية عشرة من العمر عند ظهور التغير على عبد الرزاق.

ومما يدل على تغير عبدالرزاق قبل رأس المائتين هو إقدام زيد بن المبارك الذي قال: كان عبدالرزاق كذاباً يسرق الحديث على حرق كتبه التي روى فيها عن عبدالرزاق وملازمته بعد ذلك لمحمد بن ثور 368. هذا مع العلم أن موت محمد بن ثور كان في عام 190 هـ تقريباً 769. وبالنظر في الأعوام التي عاشها الحسن بن يحيى. نجد أنه كان ابن 12 سنة في عام 190 هـ تقريباً؛ إذ كانت وفاته عام 263 هـ وقد

عاش 85 سنة 770، ومن هذا ندرك أن ولادته كانت في عام 178 هـ تقريبا.

وقال ابن عدي:» … ولعبد الرزاق بن همام أصناف وحديث كثير، وقد رحل إليه ثقات المسلمين وأئمتهم، وكتبوا عنه ولم يروا بحديثه بأسا إلا أنهم نسبوه إلى التشيع، وقد روى أحاديث في الفضائل مما لا يوافقه عليها أحد من الثقات فهذا أعظم ما رموه به من روايته لهذه الأحاديث، ولما رواه في مثالب غيرهم