Alsaidia_111_Modified
الجزء ١ · صفحة ٩٥95
هذه الرواية ضعيفة لوجود سهل بن معاذ بن أنس الجهني، وزبان بن فائد في سندها. سَهْلُ بنُ مُعَادَ بن أَنَسِ الجُهَنِي
ن معالم
قال ابن حجر: (قال أبو بكر بن أبي خيثمة عن ابن معين: ضعيف. وذكره ابن حبان في «الثقات» لكن قال: لا يعتبر حديثه ما كان من رواية زبان بن فائد عنه، وذكره في الضعفاء» فقال: منكر الحديث جداً، فلست أدري أوقع التخليط في حديثه منه أو من زبان 870.
زبان بن فائد المصري
قال ابن حجر: ضعيف الحديث مع صلاحه وعبادته (871. وجاءت رواية أخرى من طريق أبي هريرة ذكر فيها تحلة القسم بمعنى الورود
قال الطبري: «حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق قال أخبرنا معمر، أخبرني الزهري، عن ابن المسيب عن أبي هريرة، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «مَنْ مَاتَ لَهُ ثَلَاثَةٌ لَمْ تَمَسَّهُ النَّارُ إِلَّا تحِلَّةَ القَسَم يعني: الورود 872. هذه الرواية من هذه الطريق لا حجة فيها وذلك لورودها من قبل رواية الحسن بن يحيى عن عبد الرزاق بن همام، وقد مر بك أقوال علماء الجرح في عبد الرزاق 873. وجاء عند الإمام البخاري: (حدثنا علي حدثنا سفيان قال سمعتُ الزهري عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلّم قال لا يموتُ لمسلم ثلاثةٌ مِنَ الوَلَدِ فَيلج النار إلا تحلة القسم». قال أبو عبد الله: وإن منكم إلا واردها که (مريم: (2) (84. وأخرج هذه الرواية الإمام الربيع بن حبيب والإمام مسلم 87، والإمام أحمد 877، والإمام مالك 878،، والنسائي 880، وابن ماجة 881، وابن أبي شيبة 882، والطيالسي 883، والحميدي 884، وأبو يعلى ففكرة ولوج المتقين النار ثم الخروج منها لم يقبلها شراح هذه الرواية:- قال الإمام نور الدين السالمي: «وذهب جمهور قومنا إلى أن المراد بالقسم في الحديث قوله تعالى: وإن منكم إلا وارِدُها الله والمعنى عندهم أنه يدخل النار مقدار ما ينحل القسم المذكور في الآية وهو دخول قليل، قلنا ليس في الآية قسم بل إخبار، قالوا القسم مقدر في الآية والمعنى: والله إن منكم إلا واردها، قلنا لا حاجة إلى التقدير قالوا معطوفة على القسم في الآية قبلها وهو قوله تعالى {فَوَرَبِّكَ لَنَحْشُرَ نَهُمْ، قلت الظاهر الاستئناف، والله أعلم 886.
والبيهقي
880
AAY ( …
885
وقال ابن عاشور: (ومن الناس من لفق تعضيداً لذلك بالحديث الصحيح: أنه «لا يموت لمسلم ثلاثة من الولد فيلج النار إلا تحلة القسم فتأول تحلة القسم بأنها ما في هذه الآية من قوله تعالى: {وَإِنْ مِنْكُمْ إِلا وَارِدُهَا، وهذا محمل باطل، إذ ليس في هذه الآية قسم يتحلل وقال ابن عاشور أيضاً: والورود حقيقته الوصول إلى الماء للاستقاء. ويطلق على الوصول مطلقاً مجازاً شائعاً، وأما إطلاق الورود على الدخول فلا يُعرف إلا أن يكون مجازاً غير مشهور فلا بد له من قرينة 888. وقال الحافظ ابن حجر في الفتح: « … لأن من عبر بالدخول تجوز به عن المرور، ووجهه أن المار عليها فوق الصراط في معنى من دخلها، لكن تختلف أحوال المارة باختلاف أعمالهم 889. وقال بدر الدين العيني في شرحه لهذه الرواية ومن أقوى الدليل على أن المراد من الورود: الجواز، حديث عبد الرحمن بن بشير الأنصاري الذي ذكرناه في أوائل الباب، وهو من مات له ثلاثة من الولد لم يبلغوا الحنث لم يرد النار إلا على عابر سبيل، يعني: الجواز على الصراط، ومع هذا اختلف السلف في المراد