Alsaidia_112_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٠10
محال الحق
وهذا التقسيم للناس يوم القيامة قد ذكره أيضاً ابن عطية)، والإمام الرازي)، والدكتور مسلم الوهيبي) وغيرهم.
فالخلاف الذي أشار إليه الثعالبي حول مصير أصحاب الكبائر من
مبرر
الذنوب في الآخرة لا له؛ فحكم أصحاب الكبائر في الدنيا والآخرة قد بينه الشارع الحكيم، فهو حكم واحد لا يجوز تجاوزه إلى غيره من الأقوال. ومعرفة الحكم الذي حدده الشرع إنما يتم بتتبع كل الأدلة ودراستها وعرض الروايات على المنهاج الصائب والميزان العادل.
يحابي
أحداً، فهو
والمنهج المتبع في دراسة هذه القضية من شأنه ألا قوي الدلالة وصادق في الحكم؛ لهذا فلا يمكن أن تتسرب من خلاله خيوط
الخلاف.
ويبقى العنصر الثالث وهم أصحاب الأقوال المتعددة الذين جاء من هذا الخلاف الذي أشار إليه الثعالبي في تفسيره.
صوبهم
ولقد لعبت الروايات دوراً ظاهراً جلياً في تأسيس القول بالشفاعة لأهل الكبائر والخروج من النار، وقد اعتمد أصحاب هذا الرأي على تلك الروايات وساروا بها عبر القرون الماضية مع اعتراف بعضهم بعدم وجود آيات من كتاب الله تعالى تدلُّ على ما ذهبوا إليه من قول، فقد قال الشيخ
(8)
(9)
تفسير ابن عطية، ص 444، من تفسير الآية 48 من سورة النساء. تفسير الرازي 1393. قال الرازي: «واعلم أن هذه المسألة. من معظمات المسائل، ولنذكرها ههنا فنقول: اختلف أهل القبلة في وعيد أصحاب الكبائر .... (10) قال الدكتور مسلم الوهيبي والشفاعة المختلف فيها بين علماء الإسلام أيضاً نوعان هما: الشفاعة لقوم من عصاة الموحدين استوجبوا النار بذنوبهم فيشفع لهم أن لا يدخلوها. الشفاعة في من دخلها من أهل التوحيد، من أمة محمد صلى الله عليه وسلم أن يخرجوا منها». (الفكر
العقدي عند الإباضية، ص /
(327