معالم الحق: المنهج والتطبيق في دراسة ونقد روايات الشفاعة علي بن محمد بن عامر الحجري

Alsaidia_112_Modified

الجزء ١ · صفحة ١٠٢

روايات وأقوال في تفسير قوله تعالى

ا فَمَا تَنفَعُهُمْ شَفَعَةُ الشَّفِعِينَ} [المدثر: 48].

وَأَنذِرْهُمْ يَوْمَ الْأَرْفَةِ إِذا الْقُلُوبُ لَدَى الْحَنَاجِرٍ كَظِمِينَ مَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ حَمِيمٍ وَلَا شَفِيعٍ يُطَاعُ) [غافر: 18].

وَاتَّقُوا يَوْمًا لَا تَجْزِى نَفْسُ عَن نَّفْسٍ شَيْئًا وَلَا يُقْبَلُ مِنْهَا شَفَعَةٌ وَلَا يُؤْخَذُ مِنْهَا عَدْلٌ وَلَا هُمْ يُنصَرُونَ} [البقرة: 48].

فَمَا لَنا من شَفِعِينَ} [الشعراء: 100].

قال ابن عطية عند تفسيره لقوله تعالى: {فَمَا تَنفَعُهُمْ شَفَعَةُ الشَّيْفِعِينَ: ثم أخبر تعالى أن شفاعة الشافعين لا تنفعهم فتقرر من ذلك أن ثم شافعين، وفي صحة هذا المعنى أحاديث: … » (32).

وقال ابن عطية عند تفسيره لقوله تعالى: ﴿وَاتَّقُوا يَوْمًا لَّا تَجْزِي نَفْسُ عَن نَفْسٍ شَيْئًا وَلَا يُقْبَلُ مِنْهَا شَفَعَةٌ وَلَا يُؤْخَذُ مِنْهَا عَدْلٌ وَلَا هُمْ يُنصَرُونَ: - و معنى لا ولا تنفَعُها شَفَعَةُ﴾ [البقرة: 123] أي: ليست ثم ـ وليس المعنى أنه يشفع فيهم أحد فيرد، وإنما نفى أن تكون ثم شفاعة على أحد ما هي في الدنيا، وأما الشفاعة التي هي في تعجيل الحساب فليست بنافعة لهؤلاء

(321) تفسير ابن عطية، ص 1921، من تفسير الآية 48 من سورة المدثر.

١٠٠ / ٥٤٨