Alsaidia_112_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٠١الفصل الأول
1.1
فهذه الأقوال التي نقلناها عن الإمام علي كرم الله وجهه وعن الإمامين الصادق والرضا تردُّ كل كتابات القائلين بالشفاعة لأهل الكبائر، وتبين في سطور قليلة الحقيقة التي أظهرتها الروايات الصحيحة في حق من انتقل إلى الدار الآخرة بذنوب من غير توبة نصوح وإنابة إلى الله تعالى.
الأمة
وبعد عرض رواية «شفاعتي لأهل الكبائر من أمتي» على منهج الإسلامية تبين لنا ضعف طرقها، ومناقضة متنها لما جاءت به آيات الله تعالى البينات ولما ثبت عن الرسول. وقد صرح الشيخ المراغي في تفسيره بعدم ثبوت الشفاعة لأهل الكبائر في القرآن الكريم حيث قال: «وإذاً فليس في القرآن الكريم نص قاطع في ثبوتها …
(320)
فالتصور أن لأهل الكبائر شفاعة لم يأت من طريق صحيحة تبنى عليها عقيدة ويؤسس فوقها منهج حياة. فعلى العصاة الندم والإقلاع والعزم على عدم الرجوع إلى المعاصي ورد المظالم إلى أهلها، فعندئذ يُخلص الإنسان في الدعاء راجياً من الله تعالى قبول توبته وتسديد خطاه في ما بقي من
حياته.
وفي القسمين الآتيين من هذا الفصل سنعرض إن شاء الله تعالى روايات أخرى احتج بها القائلون بالشفاعة لأهل الكبائر على منهاج الأمة الإسلامية العادل والله المعين والموفق إلى كل خير.
(320) تفسير المراغي، 97/ 1 - 98. وتتمة أقوال المراغي .... ولكن جاء في السنة الصحيحة ما يؤيد وقوعها كقوله «شفاعتي لأهل الكبائر من أمتي، فمن كذب بها لم ينلها»»، هذه الرواية التي أشار إليها الشيخ المراغي لا تقوم بها حجة لضعف طرقها كما تبين
في هذا البحث.