Alsaidia_112_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٠٥الفصل الأول
1.0
وضرب الشيخ الشنقيطي الأمثلة التالية في توضيح معنى هذا المصطلح
ومدى حجيته عند جمهور العلماء، حيث قال: -
ولو سلمنا تسليماً جدلياً أن مثل هذه الآية (327) يدخل في مفهوم اللقب، فجماهير العلماء على أن مفهوم اللقب لا عبرة به، وربما كان اعتباره كفراً كما لو اعتبر معتبر مفهوم اللقب في قوله تعالى: {تُحَمَّدٌ رَّسُولُ اللَّهِ) فقال: يفهم من مفهوم لقبه أن غير محمد صلى الله عليه وسلم لم يكن رسول الله، فهذا كفر بإجماع المسلمين. فالتحقيق أن اعتبار مفهوم اللقب لا دليل عليه شرعاً ولا لغة ولا عقلاً، سواء كان اسم جنس، أو اسم عين أو اسم جمع أو غير ذلك. فقولك: جاء زيد لا يفهم منه عدم مجيء عمرو. وقولك: رأيت أسداً، لا يفهم منه عدم رؤيتك لغير الأسد» (328).
)
العلماء،
الثاني: أن مفهوم التربة مفهوم لقب، وهو لا يعتبر عند جماهير وهو الحق كما هو معلوم في الأصول (329).
وأجيب من قبل الجمهور بأن مفهوم اللقب ليس بحجة … (330).
«وإذا علمت ذلك فاعلم أن تخصيصه من يسبح له فيها بالرجال في قوله يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا بِالْغُدُوِ وَالْآصَالِ • رِجَالُ} [النور: 36، 37] يدل بمفهومه على أن النساء يسبحن له في بيوتهن لا في المساجد، وقد يظهر للناظر أن مفهوم قوله: رجال مفهوم لقـ ب والتحقيق عند الأصوليين أنه
لا يحتج به
(331)
(327) الآية التي يفسرها الشيخ الشنقيطي هنا. الآية 31 من سورة الأحقاف.
(328) تفسير الشنقيطي، 264/ 7 - 265.
هي
(329) تفسير الشنقيطي، 31/ 2، من تفسير الآية 6 من سورة المائدة.
(330) تفسير الشنقيطي، 31/ 2.
(331) تفسير الشنقيطي، 155/ 6.