Alsaidia_112_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٠٦1.7
معالم الحق
فهذه الأقوال وغيرها - من الأقوال التي قالها ابن عطية وغيره ـ تثبت عدم اعتبار (مفهوم المخالفة) في الاحتجاج (332)، وتحكم بخطأ قول ابن عطية حين قال: «فتقرر من ذلك أن ثم شافعين»، وقوله أيضاً: «وأما الأخيرة التي هي بإذن من الله تعالى في أهل المعاصي من المؤمنين فهي بعد أن أخذ العقاب حقه»، فالآيات لا يفهم منها ثبوت شفاعة لأحد، وهذا هو الحق الذي علينا الأخذ به.
الروايات التي احتج بها ابن عطية وغيره:
وأشار ابن عطية إلى روايات اعتبرها مؤيدة لما ذهب إليه، فقد ذكر الرواية الضعيفة التي فيها: « … فلا يبقى في النار من كان له إيمان (333).
وذكر ابن عطية (334) رواية منسوبة إلى الحسن البصري ضعيفة لورودها من قبل سعيد بن بشير الضعيف (336) عن
قتادة.
(335)
وهي
(332) لمزيد من العلم حول مفهوم المخالفة) راجع كتاب (طلعة الشمس) للإمام نور الدين السالمي ال، (526/ 1 وما بعدها). (333) تفسير ابن عطية، ص 1921، من تفسير الآية 48 من سورة المدثر. هذا النص الذي ذكره ابن عطية هنا جزء من رواية طويلة ذكرها ابن أبي شيبة (مصنف ابن أبي شيبة، الرواية: 33426، 678/ 8)، والحاكم (المستدرك على الصحيحين، الرواية: 8519، 541/ 4 - 543)، والطبراني (المعجم الكبير، الرواية: 9761). وهذه الرواية ضعيفة لورودها من قبل أبي الزعراء عبد الله بن هانئ الكندي الراوي عن
عبد الله بن مسعود. انظر ص 225 من هذا البحث)
(334) تفسير ابن عطية ص 1921، من تفسير الآية 48 من سورة المدثر.
(335) قال الإمام الطبري: حدثنا بشر قال: ثنا يزيد قال: ثنا سعيد، عن قتادة (فَمَا نَفَعُهُمْ شَفَعَةٌ الشَّفِمِينَ} [المدثر: 48] تعلمن أن الله يشفع المؤمنين يوم القيامة. ذكر لنا أن نبي الله صلى الله عليه وسلم كان يقول: «إِنَّ مِنْ أُمَّتِي رجُلاً يُدْخِلُ اللهُ بِشَفاعَتِهِ الجَنَّةَ أَكْثَرَ مِنْ بَنِي تَمِيم. قال الحسن: أكثر من ربيعة ومضر، كنا نحدث أن الشهيد يشفع في سبعين من أهل بيته «. (تفسر الطبري، 167/ 29) (336) تقريب التهذيب: ت: 2283، 349/ 1.