معالم الحق: المنهج والتطبيق في دراسة ونقد روايات الشفاعة علي بن محمد بن عامر الحجري

Alsaidia_112_Modified

الجزء ١ · صفحة ١١٣

الفصل الأول

113

رواية منسوبة إلى أم المؤمنين عائشة لنا

بن

جاء في مسند الإمام أحمد: «حدثنا يزيد. قال: أخبرنا صدقة. موسى، قال: حدثنا أبو عمران الجوني، عن يزيد بن بابنوس، عن عائشة قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

«الدواوين عند الله ثلاثة: ديوان لا يعبأ الله به شيئاً، وديوان لا يترك الله منه شيئاً، وديوان لا يغفره الله، فأما الديوان الذي لا يغفره الله فالشرك بالله، قال الله وجَل: إِنَّهُ مَن يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ} [المائدة: 72] وأما الديوان الذي لا يعبأ الله به شيئاً، فظلم العبد نفسه فيما بينه وبين ربه من صوم يوم تركه أو صلاة تركها، فإن الله يغفر ذلك ويتجاوز إن شاء، وأما الديوان الذي لا يترك الله منه شيئاً فظلم العباد بعضهم بعضاً، القصاص لا محالة».

(378)

أخرج هذه الرواية الإمام أحمد (376)، والحاكم (377)، وابن أبي حاتم) جاءت هذه الرواية من طريق صدقة بن موسى الدقيقي البصري الضعيف. قال ابن حجر: « … قال ابن أبي خيثمة عن ابن معين: ليس حديثه بشيء وقال ابن معين أيضاً وأبو داود والنسائي والدولابي: ضعيف … وقال الترمذي: ليس عندهم بذاك القوي … وقال أبو حاتم: لين الحديث يكتب حديثه ولا يحتج به ليس بقوي. وقال أبو أحمد الحاكم: ليس بالقوي عندهم … وقال الساجي: ضعيف الحديث» (379).

(376) مسند الإمام أحمد الرواية: 26559، ص 1936. (377) المستدرك على الصحيحين الرواية: 8717، 619/ 4.

(378) تفسير ابن أبي حاتم الرواية،6678 242/ 3، من تفسير الآية 72 من سورة المائدة. (379) تهذيب التهذيب ت: 3017، 383/ 4.

١١١ / ٥٤٨