Alsaidia_112_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٢12
محال الحق
وإنما هي في الأصول الخالدة، والمبادئ الكريمة السائدة التي جاء بها الإسلام، وأعز بها أولئك الأمجاد من سالف أمتنا العزيزة» (12).
فهذا الحل الذي ينادي به الشيخ محمد محمود الصواف لن يكون له أي قبول في أوساط من يروّج لأحاديث الشفاعة ويؤمل العصاة بشفاعة تنجيهم من عذاب النار.
الأخلاق
فالخطوة الأولى - لكي نطبق أقوال الشيخ محمد محمود الصواف ـ هي بيان منزلة الروايات التي وجهت الأمة إلى هذه الفوضى في والتحلل من الآداب.
وتساءل الشيخ محمد محمود الصواف ـ كما تساءل غيره ـ عن الأسباب التي أدت بهذه الأمة إلى ما هي عليه اليوم والفوضى السياسية، والفكرية، والأخلاقية، والاجتماعية ما بالها عشعشت في ديارنا حتى غدونا وكأننا لسنا أبناء أولئك الأمجاد، الذين رفعوا علم الجهاد، وفتحوا البلاد، وقادوا العباد إلى شاطئ الأمن والسلامة والإسلام، حتى أصبح لهم والسيادة، والسياسة في أكثر من ربع المعمورة، وغدا حكمنا يتردد في ثلاث قارات في الكرة الأرضية؟ وإذا أمرنا أصاخت الدنيا لأمرنا، وإذا نادينا تجاوبت أرجاء الأرض لندائنا، وإذا دعونا أمنت الإنسانية لدعائنا … » (13).
الأمر،
وتساءل أيضاً: «فما دهانا يا ترى حتى قلبت لنا الأيام ظهر المجن؟، وتفرقنا أيدي سبأ، وتداعت علينا الأمم كما تتداعى الذئاب وتعوي على الفريسة، وطمع فينا من لا يدفع عن نفسه، وسلط علينا الأشرار، وتحكم فينا الفجار، وهنا على الله، وقد اجتبانا من بين الأمم وهُوَ اجْتَبَكُمْ} [الحج: 78،
(12) أثر الذنوب في هدم الأمم والشعوب، ص 4 (13) أثر الذنوب في هدم الأمم والشعوب، ص 23.