معالم الحق: المنهج والتطبيق في دراسة ونقد روايات الشفاعة علي بن محمد بن عامر الحجري

Alsaidia_112_Modified

الجزء ١ · صفحة ١٣٠

130

محال الحق

ابن خراش نحو ذلك. وقال ابن حبان اختلط حديثه فلم يتميز فاستحق

الترك» (435).

فعلينا

عدم

الأخذ بما جاء في هذه الرواية لأن المسعودي قد وصف بالاختلاط، وليس هناك ما يثبت أن أداءه لهذه الرواية كان قبل الاختلاط. والراجح أنه أدى هذه الرواية بعد الاختلاط لأن تلميذه في هذه الرواية هو كثير بن هشام الكلابي الرقي نزيل بغداد. وقد قال الحافظ ابن حجر عن المسعودي: «صدوق اختلط قبل موته وضابطه أن من سمع منه ببغداد فبعد

الاختلاط (436).

وجاءت هذه الرواية أيضاً عند أبي يعلى (437) منسوبة إلى أبي موسى

الأشعري من طريق يحيى بن يمان (138) وأبي هشام الرفاعي الضعيفين. فأبو هشام الرفاعي هو: محمد بن يزيد بن محمد بن كثير بن رفاعة بن سماعة العجلي.

قال ابن حجر: «قال البخاري: رأيتهم مجتمعين على ضعفه، وقال النسائي: ضعيف … وقال أبو حاتم الرازي سألت بن نمير عنه فقال: كان أضعفنا طلباً وأكثرنا غرائب … وقال ابن أبي حاتم: سألت أبي. ضعيف يتكلمون فيه … وقال الحاكم أبو أحمد: ليس بالقوي عندهم» (43).

(435) تهذيب التهذيب ت: 4059، 191/ 6 - 192.

(436) تقريب التهذيب: ت: 3933، 578/ 1

عنه فقال:

(437) مسند أبي يعلى الرواية: 7278، قال أبو يعلى: حدثنا أبو هشام الرفاعي حدثنا يحيى بن يمان حدثنا حرملة بن قيس عن أبي بردة عن أبي موسى قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أمتي

أمة مرحومة ليس عليها عذاب في الآخرة عذابها في الدنيا الزلازل والفتن والقتل»».

(438) انظر ص 246 من هذا البحث. (439) تهذيب التهذيب، ت: 6697، 9/ 453 - 454.

١٢٨ / ٥٤٨