معالم الحق: المنهج والتطبيق في دراسة ونقد روايات الشفاعة علي بن محمد بن عامر الحجري

Alsaidia_112_Modified

الجزء ١ · صفحة ١٣٣

الفصل الأول

133

فعلى العصاة من أفراد هذه الأمة الحذر من هذه الرواية وأمثالها، فالحق واضح وقد بيّنه كتاب الله تعالى وبيّنته سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم الصحيحة.

***

الرواية التي فيها: ( … دفع الله إلى كل مسلم يهودياً أو نصرانياً،

فيقول: هذا فكاكك من النار … )

قال الإمام مسلم:

حدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَة عَنْ طَلْحَةَ بْنِ يَحْيَى، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ، دَفَعَ اللهُ ما إِلَى كُلِّ مُسْلِمٍ، يَهُودِيًا أَوْ نَصْرَانِيًّا. فَيَقُولُ: هَذَا فِكَاكُكَ مِنَ

النَّارِ»».

أخرج هذه الرواية الإمام مسلم

(450)، وعبد بن حميد

(201)

هذه الرواية والروايات السابقة تهدم في نفوس الآخذين بها روح الخوف هول يوم القيامة وتزين لحملة النفوس الضعيفة الدعة والسكون إلى ملذات الدنيا.

من

فكيف تنهض الهمم وهناك وعود بالشفاعة لأهل الكبائر؟.

وكيف تسعى النفوس إلى تقوى الله وهناك من يعدها بالفداء؟. ومهما يكن من أمر، ومهما تكن من دعوة رائجة ومنتشرة، فإن الإسلام أقام مبادئه وقيمه على مناهج سوية تسعد بها الإنسانية في الدنيا وتهدي

(450) صحيح مسلم، الرواية: 2767، ص 1165.

(451) مسند عبد بن حميد، الرواية: 537،

ص

190

١٣١ / ٥٤٨