Alsaidia_112_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٤٤144
محال الحق
هذه الرواية ضعيفة لا تقوم بها حجة وذلك لورودها من قبل علي بن أبي طلحة الهاش ب (497)، ومعاوية بن صالح الحضرمي (498)، وعبد الله بن
صالح الجهني 499).
off off of
فكرة إخلاف الله وعيده في الميزان:
ولقد استعان القائلون بفكرة جواز أن يخلف الله وعيده بهذه الروا الضعيفة التي ذكرناها سابقاً، وبهذا ندرك أن هذه الفكرة باطلة لا وزن لها في الفكر الإسلامي الطاهر.
وقد استعان القائلون بهذه الفكرة الباطلة ببيت من الشعر، فقد قال القرطبي: والعرب تذمّ بالمخالفة في الوعد وتمدح بذلك في الوعيد؛ حتى
وإني
قال قائلهم: ولا يرهب ابن العمّ ما عِشتُ صَوْلَتِي ولا أختفي من خَشْيَة المتَهَدِّدِ متى أوعدته أو وعدته لَمخْلِفُ إيْعادِي وَمُنْجِزُ مَوْعِدِي (500) وقد رد ابن حزم على الآخذين بهذا البيت حيث قال: «وقد ادعى قوم أ م أن إخلاف الوعيد حسن عند العرب، وأنشدوا:
وإني وإنْ أوْعَدْتُهُ أو وَعَدْتُه لمُخْلِفُ إيعادي ومُنْجِزُ موعدي قال أبو محمد وهذا لا شيء، قد جعل فخر صبي أحمق كافر حجة على
الله تعالى والعرب تفخر بالظلم. قال الراجز:
(497) انظر: ص
43 من هذا البحث.
(498) قال ابن حجر في تقريب التهذيب، ت: 6786، 196/ 2): «صدوق له أوهام».
في (تقريب التهذيب: ت: 3399 501/ 1): صدوق كثير الغلط ثبت
(499) قال ابن حجر في كتابه وكانت فيه غفلة».
(500) تفسير القرطبي، 202/ 4.